الأخبار الوطنية

موريتانيا تطلق إعداد استراتيجية وطنية لتنمية زراعة الأرز على مدى 10 سنوات

انطلقت، اليوم الاثنين في نواكشوط، أعمال الأسبوع الأول المخصص لإعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية زراعة الأرز في موريتانيا، بمبادرة من وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، عبر الشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير»، وبالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والتحالف من أجل تطوير زراعة الأرز في إفريقيا.

وتهدف الاستراتيجية، التي تمتد لعشر سنوات موزعة على مرحلتين، إلى تعزيز السيادة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، فضلا عن تحسين الإنتاجية والجودة والقدرة التنافسية للمنتج الوطني، خصوصا في ولايات اترارزة ولبراكنة وكوركول وكيدي ماغا.

الأرز رافعة اقتصادية لتعزيز الأمن الغذائي

وأكد الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، أحمد سالم ولد العربي، أن شعبة الأرز تمثل رافعة اقتصادية مهمة، لما توفره من فرص عمل ومصادر دخل، ودورها في تلبية الاحتياجات الغذائية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

وأوضح أن تطوير هذا القطاع ينسجم مع التوجهات الواردة في برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، الذي تعمل الحكومة، بإشراف الوزير الأول المختار ولد اجاي، على تنفيذه من خلال إصلاحات واستثمارات تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.

وأشار ولد العربي إلى الإمكانات الزراعية الواعدة التي تمتلكها موريتانيا، رغم التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية وصيانة المنشآت الزراعية، وتوفير البذور والمدخلات الزراعية والتمويل والميكنة والإرشاد، إلى جانب الصعوبات المتعلقة بالحصاد والتخزين والتغيرات المناخية.

وشدد على أهمية تحسين الإنتاجية والجودة وخفض تكاليف الإنتاج، بما يعزز قدرة الأرز الموريتاني على المنافسة في الأسواق.

ودعا إلى اعتماد الاستراتيجية الجديدة إطارا موحدا لترتيب الأولويات وتوجيه الاستثمارات وتنسيق جهود الشركاء، استنادا إلى أهداف واضحة ومؤشرات دقيقة لقياس النتائج.

تعزيز التعاون الإفريقي والشراكة مع اليابان

من جانبه، أكد ممثل التحالف من أجل تطوير زراعة الأرز في إفريقيا، إبراهيم صال، أن انضمام موريتانيا إلى التحالف في مارس/آذار 2026 يتيح لها الاستفادة من الخبرات الإفريقية وتوسيع مجالات التعاون الإقليمي في القطاع الزراعي.

وأوضح أن التحالف، الذي تأسس عام 2008 ويضم 37 دولة إفريقية، يسعى إلى مضاعفة إنتاج الأرز في القارة من 28 مليون طن عام 2018 إلى 56 مليون طن بحلول عام 2030.

بدوره، أشاد النائب الأول للممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي، موراأوكا تاكايوكي، بجهود موريتانيا الرامية إلى زيادة الإنتاج الوطني، مؤكدا أهمية التوصيات التي ستنبثق عن أعمال الأسبوع في توجيه جهود التنمية وتعزيز الشراكة بين البلدين.

كما أبرز المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير»، حماده ولد ديدي، أهمية انضمام موريتانيا إلى التحالف الإفريقي في تطوير شعبة الأرز، وتوسيع فرص التحويل والتصدير والوصول إلى الأسواق العالمية.

تشخيص واقع القطاع وتحديد أولويات التطوير

وتركز أعمال الأسبوع على تشخيص واقع زراعة الأرز في موريتانيا وتقييم الإنجازات المحققة والتحديات القائمة، إلى جانب تحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات، تمهيدا لصياغة رؤية وأهداف استراتيجية تستجيب لاحتياجات المنتجين والمستهلكين.

ومن المقرر أن تتناول النقاشات أبرز العقبات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها إدارة المياه وصيانة المنشآت الزراعية، وتوفير المدخلات والبذور المحسنة، وتعزيز التمويل والميكنة الزراعية، وتطوير عمليات التحويل والتسويق، وتحسين جودة الأرز المحلي.

ومن المنتظر أن تسهم مخرجات هذه المشاورات في وضع إطار طويل الأجل لتطوير الإنتاج الوطني، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، ورفع تنافسية الأرز الموريتاني في الأسواق المحلية والخارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى