اختتام النسخة الرابعة من أسبوع المديح النبوي الشريف في تجكجة

اختُتمت بمدينة تجكجة، الليلة الماضية، فعاليات النسخة الرابعة من أسبوع المديح النبوي الشريف، الذي نظمته منظمة «لكريفه بتجكجة للمديح النبوي»، وسط أجواء إيمانية وثقافية عكست الحضور الراسخ لهذا الفن الديني في الذاكرة الثقافية والروحية للمدينة.
وشهدت السهرة الختامية تنظيم محاضرة تناولت تاريخ مدينة تجكجة وصلتها بالمديح النبوي الشريف، مع استعراض المكانة التي يحتلها هذا الموروث في وجدان سكان المدينة، باعتباره أحد أشكال التعبير الديني والثقافي التي تناقلتها الأجيال وحافظت عليها عبر الزمن.
مسابقة في السيرة النبوية وتكريم الفائزين
وتضمن برنامج الحفل الختامي تكريم الفائزين الأوائل في مسابقة السيرة النبوية الشريفة، التي نظمت ضمن فعاليات أسبوع المديح، بهدف تشجيع الناشئة على الاهتمام بالسيرة النبوية والتعرف على مضامينها وقيمها، وتعزيز حضورها في الحياة الثقافية والدينية للمجتمع.
كما شكلت المسابقة جزءا من الجهود الرامية إلى ربط الأجيال الجديدة بالموروث الديني والثقافي المحلي، وإتاحة مساحة تجمع بين المعرفة بالسيرة النبوية وإحياء تقاليد المديح المتجذرة في المدينة.
إشادة بإحياء الموروث الثقافي والديني
وقال مدير ديوان والي تكانت، الحسين ولد أحبيبي، في كلمة خلال المناسبة، إن التظاهرة شكلت محطة إيمانية وثقافية للاحتفاء بالسيرة العطرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، واستحضار شمائله، واستلهام القيم التي جسدتها سيرته، وفي مقدمتها التسامح والرحمة والتآخي وحسن الخلق.
وأشاد ولد أحبيبي بالجهود المبذولة من أجل إحياء الموروث الثقافي الأصيل والمحافظة عليه وترسيخه لدى الأجيال الصاعدة، مشيرا إلى ما تتميز به المنطقة من رصيد علمي وأدبي عريق، يعكس عمق ارتباط سكانها بالعلم والمعرفة ومحبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وتعلقهم بفن المديح النبوي.
وأضاف أن تنظيم أسبوع المديح ينسجم مع الاهتمام الذي توليه السلطات للمحافظة على الموروث الحضاري الوطني وتثمين الهوية الثقافية والدينية للبلاد، مشيرا في هذا السياق إلى عناية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بصون التراث وتعزيز القيم النبيلة المشتركة بين مختلف مكونات المجتمع.
دعوة إلى مواصلة تنشيط الساحة الثقافية
من جانبها، عبرت رئيسة أسبوع المديح النبوي في لكريفه بتجكجة، خدي بنت عبد الجليل، عن شكرها وامتنانها لجميع الجهات والأفراد الذين ساهموا في إنجاح النسخة الرابعة من التظاهرة.
وأكدت عزم القائمين على مواصلة العمل من أجل تنشيط الساحة الثقافية وإحياء الفعل الثقافي في المنطقة، التي عرفت عبر تاريخها بإسهاماتها في مجالات العلم والمعرفة والعطاء الديني.
ويعكس استمرار تنظيم أسبوع المديح النبوي في تجكجة حرص الفاعلين الثقافيين على الحفاظ على الموروث الديني المحلي، وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة، بما يرسخ مكانة المدينة باعتبارها إحدى المناطق الموريتانية ذات الرصيد العلمي والثقافي والديني العريق.







