تقنية

آيفون 17 مهدد بزيادة الأسعار عالميا.. أزمة الذواكر تضغط على آبل

تواجه شركة Apple ضغوطا متزايدة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الذواكر والمكونات الإلكترونية، وسط توقعات بأن تدفع هذه الأزمة الشركة إلى رفع أسعار هواتف آيفون 17 في عدد من الأسواق العالمية.

وجاءت هذه التوقعات بعد أن رفعت آبل بالفعل أسعار هواتفها في السوق اليابانية نهاية يوليو/تموز الماضي، في خطوة قد تكون مؤشرا على توجه أوسع لتعديل أسعار منتجاتها في أسواق أخرى.

زيادة محتملة قبل إطلاق آيفون 18

تأتي هذه التطورات قبل أسابيع قليلة من الموعد المتوقع للكشف عن الجيل الجديد من هواتف آيفون، إذ تشير التوقعات إلى أن آبل تستعد لإطلاق آيفون 18 خلال سبتمبر/أيلول المقبل.

ولم تعلن الشركة رسميا حتى الآن عن زيادة شاملة في أسعار آيفون 17، لكن احتمال حدوثها ينسجم مع سلسلة من الزيادات التي طالت منتجات أخرى للشركة خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المكتبية.

وكان الرئيس التنفيذي لآبل، تيم كوك، قد وصف أزمة الذواكر التي تضرب قطاع التكنولوجيا بأنها أزمة استثنائية تحدث مرة كل قرن، مشيرا إلى تأثيرها المباشر في تكاليف تصنيع الأجهزة وأسعار عدد من منتجات الشركة.

ارتباك محتمل في سياسة التسعير

عادة ما تتبع آبل سياسة واضحة عند إطلاق جيل جديد من هواتف آيفون، إذ تخفض أسعار بعض طرازات الجيل السابق بالتزامن مع وصول الأجهزة الأحدث إلى الأسواق.

ولهذا السبب، يعد شهر أغسطس/آب عادة من أضعف فترات مبيعات آيفون، إذ يفضل كثير من المستهلكين تأجيل عملية الشراء حتى الكشف عن الطرازات الجديدة، بينما ينتظر آخرون انخفاض أسعار الأجهزة الحالية بعد إطلاق الجيل التالي.

لكن رفع أسعار آيفون 17 قبل موعد إطلاق آيفون 18 قد يغير هذه المعادلة، ويضع آبل أمام خيارات تسعيرية غير معتادة.

فإذا قررت الشركة طرح آيفون 18 بأسعار أعلى أيضا، فقد يعني ذلك أن أسعار آيفون 17 لن تنخفض بالقدر المعتاد بعد وصول الجيل الجديد، الأمر الذي قد يجعل الفارق السعري بين الأجيال أقل وضوحا بالنسبة للمستهلكين.

ماذا عن آيفون القابل للطي؟

ولا تقتصر التساؤلات على أسعار سلسلة آيفون التقليدية، بل تمتد أيضا إلى أول هاتف قابل للطي من آبل، الذي تشير التوقعات إلى إمكانية الكشف عنه خلال سبتمبر/أيلول المقبل.

ويكتسب سعر الهاتف القابل للطي أهمية خاصة في ظل الأسعار المرتفعة التي وصلت إليها الأجهزة المنافسة، إذ تجاوزت بعض الهواتف القابلة للطي من Samsung حاجز ألفي دولار.

ومن ثم، فإن تكلفة المكونات والذواكر قد تكون عاملا رئيسيا في تحديد السعر النهائي لجهاز آبل الجديد، خصوصا إذا جاء الهاتف بمواصفات متقدمة وشاشة قابلة للطي وتصميم مختلف عن أجهزة آيفون التقليدية.

أزمة الذواكر تضغط على قطاع التكنولوجيا

وتتمتع آبل بميزة مهمة في إدارة تكاليف مكوناتها، نتيجة امتلاكها سلاسل توريد واسعة وإبرامها عقودا طويلة الأجل تتيح لها تأمين كميات كبيرة من المكونات بأسعار وشروط أكثر استقرارا مقارنة ببعض الشركات المنافسة.

وتولى تيم كوك، بخبرته الطويلة في إدارة سلسلة الإمداد، بناء شبكة توريد عالمية ساعدت آبل على التعامل مع تقلبات أسعار المكونات ونقص الإمدادات في فترات سابقة.

لكن وصول تأثير أزمة الذواكر إلى أسعار منتجات الشركة يشير إلى حجم الضغوط التي تواجه صناعة الإلكترونيات حاليا، خصوصا مع ارتفاع الطلب العالمي على مكونات الذاكرة والمكونات الرقمية المستخدمة في الهواتف والحواسيب ومراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبذلك، قد لا تكون الزيادة المحتملة في أسعار آيفون 17 مجرد تعديل مؤقت، بل مؤشرا على مرحلة جديدة تواجه فيها شركات التكنولوجيا صعوبة أكبر في امتصاص ارتفاع تكاليف المكونات دون نقل جزء منها إلى المستهلكين.

زر الذهاب إلى الأعلى