مخاوف متزايدة من اضطرابات مضيق هرمز.. 3 سيناريوهات لمستقبل أسعار النفط

عادت المخاوف إلى أسواق الطاقة العالمية مع تجدد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تهدد حركة الإمدادات القادمة من الخليج، وهو ما أعاد توقعات ارتفاع أسعار النفط إلى الواجهة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع في المنطقة.
وأوضح الخبير الاقتصادي عمار طيبي، خلال حديثه لقناة الجزيرة، أن بنك غولدمان ساكس وضع ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل أسعار النفط، ترتبط جميعها بمدى تأثر صادرات الخام عبر مضيق هرمز واستمرار الاضطرابات الأمنية.
3 سيناريوهات لأسعار النفط
بحسب التقديرات، فإن السيناريو الأكثر تشاؤماً يفترض استمرار تعطل الإمدادات النفطية من الخليج، وهو ما قد يدفع سعر خام برنت إلى تجاوز 110 دولارات للبرميل قبل نهاية العام.
أما السيناريو الثاني فيستند إلى حدوث اضطرابات محدودة مع عودة تدريجية لتدفق الصادرات عبر المضيق، الأمر الذي قد يحافظ على أسعار النفط بالقرب من مستوى 80 دولاراً للبرميل.
في المقابل، يتوقع السيناريو الثالث انخفاض الأسعار إلى نحو 60 دولاراً للبرميل إذا تراجعت حدة التوترات سريعاً واستعادت دول المنطقة مستويات الإنتاج والتصدير الطبيعية.
تراجع صادرات النفط عبر المضيق
وأشار طيبي إلى أن هذه السيناريوهات تعتمد بصورة أساسية على سرعة استعادة تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية، موضحاً أن صادرات دول الخليج كانت قد تعافت خلال الأسابيع الماضية لتتجاوز 80% من مستوياتها السابقة، مستفيدة من أجواء التهدئة التي أعقبت توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، وهو ما ساهم حينها في تهدئة أسعار الخام.
لكن عودة استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة أدت إلى تراجع حركة الإمدادات مجدداً، لتنخفض إلى أقل من نصف مستويات ما قبل الحرب، في وقت تراجعت الصادرات إلى نحو 11 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار النفط التي سجلت ارتفاعاً جديداً.
أسواق الطاقة تترقب التطورات
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل اعتماد جزء كبير من صادرات النفط العالمية على هذا الممر البحري الحيوي.
وتبقى تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمسار الأحداث الأمنية والسياسية في المنطقة، ومدى قدرة المنتجين على الحفاظ على تدفق الإمدادات، وهو ما يجعل أسواق النفط في حالة ترقب مستمرة لأي تطورات جديدة قد تؤثر في ميزان العرض والطلب العالمي.







