اقتصاد

ستارمر يخصص 20 مليار دولار للدفاع على حساب مشاريع البنية التحتية

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تخصيص 15 مليار جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 20 مليار دولار، لتعزيز ميزانية الدفاع، مؤكداً أن هذه الخطوة ستأتي على حساب إلغاء عدد من مشاريع الطرق والطاقة، في إطار خطة لإعادة بناء القدرات العسكرية البريطانية.

وأوضح ستارمر أن الخطة، التي تأخر الإعلان عنها عدة مرات، تستهدف تحديث القوات المسلحة بعد سنوات من نقص التمويل، مشيراً إلى أن إجمالي ميزانية وزارة الدفاع سيرتفع إلى نحو 300 مليار جنيه إسترليني خلال أربع سنوات، دون الإخلال بالقواعد المالية التي تعتمدها الحكومة لإدارة الإنفاق العام.

وأكد أن تمويل الزيادة الدفاعية سيتم عبر إعادة توجيه الإنفاق من مشاريع بنية تحتية وصفها بأنها “مهمة، لكنها ليست ذات أولوية عاجلة” مقارنة بالتحديات الأمنية الراهنة.

خلافات سياسية حول التمويل

وجاء الإعلان بعد أشهر من الخلافات داخل الحكومة بشأن مصادر تمويل الخطة، وهو ما أدى إلى تأجيلها رغم تعهد الحكومة بإطلاقها قبل قمة حلف شمال الأطلسي.

وتفاقمت الأزمة السياسية مع استقالة وزير الدفاع السابق جون هيلي، الذي انتقد ضعف الإنفاق العسكري، معتبراً أن الحكومة لم توفر الموارد الكافية لتعزيز قدرات الجيش في ظل تصاعد التهديدات الأمنية.

كما واجه ستارمر ضغوطاً متزايدة داخل حزب العمال للتنحي عن رئاسة الحكومة، وسط دعوات لدعم آندي بيرنهام لقيادة الحزب، فيما وصف رئيس الوزراء خطة الدفاع الجديدة بأنها “استثمار سيغيّر قواعد اللعبة” ويشكل إحدى أبرز محطات إرثه السياسي.

تركيز على الطائرات المسيّرة

وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن الخطة تتضمن تخصيص أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني لتطوير الطائرات المسيّرة والأنظمة الذاتية القيادة خلال السنوات الأربع المقبلة.

وسيُوجَّه التمويل لتطوير مجموعة واسعة من التقنيات، تشمل المسيّرات المخصصة لصيد الألغام، والطائرات التكتيكية الصغيرة، إضافة إلى المسيّرات الهجومية منخفضة التكلفة، في ظل تنامي دور هذه الأنظمة في النزاعات الحديثة.

وأشارت الوزارة إلى أن الحرب في أوكرانيا والنزاعات في الشرق الأوسط أبرزت الأهمية المتزايدة للطائرات المسيّرة، لافتة إلى أن أوكرانيا تستخدم نحو 200 ألف طائرة مسيّرة شهرياً، فيما شهدت الحرب على إيران إطلاق مئات المسيّرات الهجومية يومياً في ذروة المواجهات.

ورغم الزيادة المعلنة، فإن التمويل الجديد لا يزال أقل من المبلغ الذي طالب به قادة الجيش البريطاني سابقاً، والبالغ 28 مليار جنيه إسترليني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة مطالبة حلفائها برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بينما تستهدف بريطانيا رفعه إلى 4.2%.

زر الذهاب إلى الأعلى