اقتصاد

أسعار الذهب تتراجع مع تعافي الدولار وترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي

انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين، متأثرة بارتفاع طفيف في قيمة الدولار الأمريكي، في حين حدّ تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية من حجم خسائر المعدن النفيس.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4153.5 دولارا للأوقية (الأونصة) وقت إعداد التقرير، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 22 يونيو/حزيران الماضي.

في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 1% لتسجل 4167.5 دولارا للأوقية.

الدولار ومحضر الفيدرالي في دائرة الاهتمام

قال كبير محللي الأسواق في شركة “كيه سي إم تريد”، تيم واترر، إن قوة الدولار لا تزال تمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب.

وأضاف أن المستثمرين يترقبون باهتمام محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بحثا عن مؤشرات أوضح بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، وما إذا كان مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي يميلون إلى مزيد من التشديد أو يتجهون نحو سياسة أكثر مرونة.

وسجل الدولار الأمريكي ارتفاعا بنسبة 0.1%، وهو ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

بيانات الوظائف دعمت المعدن النفيس

وكان الذهب قد أنهى الأسبوع الماضي على مكاسب تجاوزت 2%، منهيا سلسلة من التراجعات استمرت أربعة أسابيع، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية تباطؤا أكبر من المتوقع، وهو ما خفف المخاوف من استمرار التضخم وتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت البيانات الصادرة الخميس الماضي تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال يونيو/حزيران، إلى جانب مراجعة أرقام التوظيف للشهرين السابقين بالخفض، في إشارة إلى تراجع وتيرة نمو سوق العمل.

ودفعت هذه المعطيات الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر/أيلول المقبل إلى نحو 55%، مقارنة بأكثر من 60% قبل صدور بيانات الوظائف.

ويستفيد الذهب عادة من انخفاض أسعار الفائدة، نظرا لأنه لا يحقق عائدا دوريا، ما يزيد من جاذبيته للمستثمرين في بيئة نقدية أكثر تيسيرا.

جيه بي مورغان يتوقع سقفا لأسعار الذهب

وفي أحدث توقعاته، أشار بنك جيه بي مورغان إلى أن الطلب على الذهب من القطاعات الرئيسية قد يكون أقل قوة مما كان متوقعا سابقا، متوقعا أن تبلغ الأسعار نحو 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من العام، قبل أن ترتفع إلى حدود 4500 دولار في الربع الرابع.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

ولم يقتصر الانخفاض على الذهب، إذ سجلت بقية المعادن النفيسة تراجعات متفاوتة خلال تعاملات اليوم.

وهبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 61.77 دولارا للأوقية، بعدما سجلت في وقت سابق أعلى مستوى لها منذ 23 يونيو/حزيران.

كما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 1632.80 دولارا للأوقية، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% ليسجل 1267.65 دولارا للأوقية.

زر الذهاب إلى الأعلى