الأخبار الدولية

إعلام إسرائيلي يحتفي باتفاق إطاري مع لبنان وسط تحذيرات من سيناريو مواجهة داخلية مع حزب الله

سادت حالة من التفاؤل في وسائل الإعلام الإسرائيلية عقب الإعلان عن توقيع اتفاق إطاري مساء الجمعة بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، حيث وصفه محللون إسرائيليون بأنه “إنجاز مهم” و”اتفاق إيجابي”، لكونه يربط الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بتقدم الجيش اللبناني في ملف نزع سلاح حزب الله.

في المقابل، رافق هذا الخطاب الإعلامي طرح سيناريوهات أكثر حدة، إذ جرى الترويج لاحتمال اندلاع مواجهة داخلية أو حتى حرب أهلية في لبنان بين الدولة اللبنانية وحزب الله، الذي يرفض تسليم سلاحه أو الالتزام ببنود الاتفاق وفق الطرح الإسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة مصورة، إن إسرائيل “لن تنسحب من الحزام الأمني” ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، مشددا على استمرار ما وصفه بـ”التهديد الأمني” القائم على الحدود الشمالية.

كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة 13، إلى أن بعض المحللين العسكريين يرون أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام صراع داخلي لبناني، وهو سيناريو اعتبره بعضهم “ليس سلبيا بالضرورة” من وجهة نظر إسرائيل، بل قد يخدم أهدافها الاستراتيجية.

ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين إسرائيليين أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقع حدودية، بما في ذلك مناطق في جنوب لبنان، إلى حين تحقق شروط أمنية مرتبطة بنزع سلاح حزب الله، مع الإشارة إلى ترتيبات تدريجية مرتبطة بانتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية.

في السياق ذاته، حذّر زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان من أن الاتفاق لن يمنع، برأيه، اندلاع مواجهة جديدة، معتبرا أن الصدام مع حزب الله “مسألة وقت”، وداعيا إلى فرض سيادة لبنانية كاملة عبر إنهاء وجود الحزب العسكري.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية تحفظات من مسؤولين محليين في مناطق الشمال بشأن أي انسحاب سريع، معتبرين أن استمرار وجود حزب الله على الحدود يشكل تهديدا مباشرا للمستوطنات، في ظل غياب قوة دولية قادرة على فرض ترتيبات أمنية دائمة.

في المقابل، أشارت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إلى أن الاتفاق الإطاري قد يفتح الباب أمام مسار تدريجي لانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مقابل التقدم في ملف نزع السلاح، مع إمكانية التطور لاحقا نحو اتفاق سياسي أوسع بين الجانبين.

زر الذهاب إلى الأعلى