ديشان يحذر: ضغط المباريات في كرة القدم الحديثة يهدد اللاعبين بدنيا وذهنيا

حذر مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان من التداعيات المتزايدة لجدول المباريات المزدحم في كرة القدم الحديثة، مؤكدا أن الارتفاع المستمر في عدد البطولات والمواجهات قد يقود إلى مخاطر جدية على صحة اللاعبين البدنية والنفسية.
وجاءت تصريحات ديشان قبل انطلاق مشاركة فرنسا في كأس العالم 2026، حيث يستعد “الديوك” لمواجهة السنغال في أولى مبارياتهم ضمن نسخة تاريخية تشهد مشاركة 48 منتخبا و104 مباريات.
وأوضح المدرب الفرنسي أن كرة القدم العالمية دخلت مرحلة “تضخم تنافسي” غير مسبوق، نتيجة توسع البطولات الدولية وزيادة عدد المباريات سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، ما يضع اللاعبين تحت ضغط مستمر طوال العام دون فترات راحة كافية.
وأشار ديشان إلى أن زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم وما رافقها من توسيع في نظام البطولة ساهم في رفع عدد المباريات بشكل كبير، الأمر الذي يزيد من احتمالات الإرهاق والاستنزاف البدني.
وأكد أن المخاطر لم تعد افتراضية، بل أصبحت واقعا ملموسا، موضحا أن تكرار المشاركات والسفر المستمر يرفع من مستوى الإجهاد البدني لدى اللاعبين ويقلل من قدرتهم على الاستشفاء.
كما شدد على أن التحدي الأكبر لا يقتصر على الجوانب البدنية فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي، الذي وصفه بأنه الأصعب قياسا مقارنة بالإرهاق الجسدي، رغم تأثيره المباشر على الأداء داخل الملعب.
وأضاف أن تطور علوم الرياضة ساعد في مراقبة الأحمال البدنية بدقة، لكن الإرهاق الذهني لا يزال خارج نطاق القياس الدقيق، رغم أنه قد يكون أكثر تأثيرا في بعض الحالات.
وتطرق ديشان إلى أن تقليص فترات الراحة بين المواسم والبطولات جعل مهمة الأجهزة الفنية أكثر تعقيدا في إعداد اللاعبين، مؤكدا أن الوقت المتاح للاستشفاء والتجهيز بات محدودا مقارنة بالسنوات السابقة.
وختم بالتأكيد على أن استمرار هذا النسق التصاعدي في عدد المباريات دون إعادة توازن قد يفرض تحديات كبيرة على مستقبل اللاعبين وعلى جودة اللعبة نفسها.







