الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ شهر، وأثار مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية مع اقتراب موسم إعلان نتائج الشركات.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% ليصل إلى 640.45 نقطة خلال التعاملات المبكرة، مع توجه المستثمرين نحو تقليص المخاطر في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
ارتفاع النفط يدعم أسهم الطاقة
واصلت أسعار النفط مكاسبها بعدما تجاوز خام برنت حاجز 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ شهر، في ظل استمرار الضربات الأمريكية على إيران لليوم التاسع، إلى جانب تزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز عقب تقارير عن تعطل ناقلتي نفط.
وانعكس ذلك إيجابًا على أسهم شركات الطاقة، حيث ارتفع المؤشر الفرعي للقطاع بنسبة 1.4%، مستفيدًا من صعود أسعار الخام.
في المقابل، تعرض قطاع السفر والسياحة لضغوط قوية، ليتراجع مؤشره بنحو 1.3%، مع توقعات بارتفاع تكاليف الوقود وتراجع الطلب على السفر إذا استمر التصعيد العسكري.
رايان إير تتصدر الخسائر
كان سهم شركة رايان إير أكبر الخاسرين على مؤشر ستوكس 600، بعدما هبط بنسبة 4.6% إثر إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الأول بنسبة 34%، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع متوسط أسعار تذاكر الطيران.
وأثارت النتائج مخاوف المستثمرين بشأن أداء شركات الطيران في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.
التكنولوجيا تواصل الصعود
على الرغم من حالة الحذر في الأسواق، سجل قطاع التكنولوجيا الأوروبي أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشره الفرعي بنسبة 0.4%، مع ترقب المستثمرين لإعلان نتائج كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
ويأمل المستثمرون أن تواصل شركات الذكاء الاصطناعي تحقيق نتائج قوية تدعم استمرار الزخم الذي شهده القطاع خلال الأشهر الماضية.
الأنظار تتجه إلى البنك المركزي الأوروبي
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، يترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار مراقبة تطورات التضخم والنمو الاقتصادي داخل منطقة اليورو.
خسائر حادة في الأسواق الآسيوية
شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متباينًا، حيث تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 5% مع عمليات بيع واسعة استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وانخفض سهم سامسونغ إلكترونيكس بنسبة 4.4%، بينما خسر سهم إس كيه هاينكس نحو 3.3%.
في المقابل، أغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بينما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية أداءً متباينًا.
وفي تايوان، تراجع مؤشر تايكس بنسبة 0.1%، في حين ارتفع سهم شركة TSMC بنحو 2% بعد خسائره السابقة، مدعومًا بخططها الاستثمارية الجديدة في الولايات المتحدة.
كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.2%، وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 2.1%، بينما ارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.2%، في حين تراجع مؤشر سينسكس الهندي بنسبة 0.9%.
بورصات الخليج تتباين
سجلت أسواق المال الخليجية أداءً متباينًا مع استمرار التوترات الإقليمية.
وتراجع مؤشر بورصة دبي بنسبة 1% متأثرًا بانخفاض سهم إعمار العقارية بنسبة 1.3% وسهم العربية للطيران بنسبة 2.3%.
كما انخفض مؤشر بورصة أبوظبي بنسبة 0.8% مع تراجع سهم ألفا ظبي القابضة بنسبة 1%.
في المقابل، تمكنت السوق السعودية من تحقيق مكاسب محدودة، إذ ارتفع مؤشر تاسي بنسبة 0.1% بدعم من صعود سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.4%، مستفيدًا من استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية.







