اقتصاد

مرسيدس-بنز تدرس دخول قطاع الدفاع وسط طفرة الإنفاق العسكري في أوروبا

تتجه شركة Mercedes-Benz Group نحو دراسة إمكانية الدخول إلى قطاع الصناعات الدفاعية، في ظل تنامي الإنفاق العسكري في أوروبا وتزايد الطلب على القدرات الإنتاجية المرتبطة بالمجال العسكري، وفق ما أفادت به وكالة رويترز.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أولا كالينيوس إن المجموعة مستعدة لخوض هذا القطاع شريطة أن يكون ذلك “مجديا من الناحية التجارية”، في إشارة إلى أن أي توسع محتمل سيظل خاضعا لاعتبارات الربحية.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” أن البيئة العالمية أصبحت أكثر تقلبا، وأن أوروبا باتت بحاجة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، مشيرا إلى أن مرسيدس-بنز يمكن أن تلعب دورا إيجابيا إذا توفرت الفرصة المناسبة، مع توقعه أن يكون هذا النشاط جزءا محدودا من أعمال الشركة مقارنة بصناعة السيارات والشاحنات.

وفي السياق نفسه، أوضح متحدث باسم الشركة لوكالة الأنباء الفرنسية أن مرسيدس-بنز تزود منذ سنوات شركات متخصصة بهياكل مركبات تُستخدم في التطبيقات العسكرية، حيث تتولى تلك الشركات عمليات التجهيز والتسويق بشكل مستقل، مؤكدا أن قطاع الدفاع يمثل أحد محاور التطوير الاستراتيجية للمجموعة.

وتتزامن هذه التصريحات مع اتجاه أوسع داخل قطاع السيارات الألماني نحو استكشاف فرص في الصناعات الدفاعية، إذ أشار الرئيس التنفيذي لشركة Volkswagen Group أوليفر بلوم إلى وجود اتصالات مع شركات دفاعية، بما في ذلك شركات تعمل في مجال الدفاع الصاروخي، مع تداول تقارير عن محادثات تتعلق بتحويل بعض خطوط الإنتاج نحو معدات عسكرية، رغم نفي الشركة وجود خطط مباشرة لتصنيع الأسلحة.

كما تأتي هذه التطورات في ظل التحول الصناعي الذي تشهده ألمانيا منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، وما تبعه من زيادة في الإنفاق العسكري الأوروبي، وهو ما انعكس على نمو شركات الدفاع، وعلى رأسها Rheinmetall AG التي توسعت خلال السنوات الأخيرة في مجالات تشمل الأنظمة البحرية والطائرات المسيّرة.

ويرى مراقبون أن هذا التقارب بين قطاع السيارات والصناعات الدفاعية يعكس إعادة تموضع استراتيجي في الصناعة الألمانية، حيث تبحث الشركات الكبرى عن فرص نمو جديدة في بيئة اقتصادية تتسم بالضغط والتقلبات الجيوسياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى