“أسطول الصمود العالمي” ينطلق من تركيا نحو غزة وسط تحذيرات من اعتراض إسرائيلي

انطلقت غالبية سفن “أسطول الصمود العالمي” من سواحل مدينة مرمريس باتجاه قطاع غزة، في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة داخل القطاع.
وبحسب منظمي المبادرة، أبحرت 54 سفينة وقاربا من أصل سفن الأسطول، بمشاركة أكثر من 500 ناشط ومتضامن دولي قدموا من عشرات الدول، فيما بقيت 5 سفن أخرى في الميناء بشكل مؤقت بسبب أعطال فنية، من بينها سفينة “فاميليا”.
كوادر طبية وقانونية وإعلامية
وتضم السفن المشاركة طواقم متنوعة من الأطباء والمسعفين، إضافة إلى محامين وحقوقيين وصحفيين ونشطاء، في خطوة تهدف إلى توثيق أي تطورات ميدانية أو قانونية خلال الرحلة، فضلا عن تقديم المساعدات والرعاية الإنسانية عند الوصول.
وأكد منظمو الأسطول أن التحرك “مدني وسلمي بالكامل”، مشددين على أن الهدف الأساسي يتمثل في إيصال المساعدات الإنسانية والتضامن مع المدنيين الفلسطينيين في غزة.
استعدادات وتحذيرات
وشهد ميناء مرمريس تحركات مكثفة قبيل الإبحار، حيث اصطفت السفن المشاركة قبل انطلاقها نحو البحر المتوسط، وسط حضور إعلامي واسع ومتابعة دولية.
وخلال مؤتمر صحفي سابق، قال القائمون على المبادرة إنهم يتوقعون اعتراضات إسرائيلية محتملة، خاصة بعد توقيف عدد من النشطاء المشاركين قبل انطلاق الرحلة، مشيرين إلى أن خمسة منهم ما زالوا قيد الاحتجاز.
من جهتها، اعتبرت المحامية البرازيلية نتاليا ماريا، المتحدثة باسم الفريق القانوني للأسطول، أن الحصار المفروض على غزة “غير قانوني”، مؤكدة أن أي اعتراض للسفن سيقابل بتحركات قانونية دولية.
كما قال عضو مجلس إدارة الأسطول سعيد أبو كشك إن المبادرة تأتي في ظل ما وصفه بـ”سياسة التجويع والحصار” المفروضة على سكان القطاع.
محاولات متكررة لكسر الحصار
ويأتي تحرك “أسطول الصمود العالمي” في سياق سلسلة مبادرات بحرية انطلقت خلال السنوات الماضية لمحاولة كسر الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007.
وتستحضر هذه المبادرة حادثة الهجوم على أسطول الحرية، عندما اعترضت القوات الإسرائيلية سفينة “مافي مرمرة” في المياه الدولية خلال توجهها إلى غزة، ما أدى إلى مقتل 10 متضامنين أتراك وإصابة العشرات، وأثار أزمة دبلوماسية حادة بين تركيا وإسرائيل.
كما أشار المنظمون إلى أن إسرائيل اعترضت في أواخر أبريل/نيسان الماضي عددا من القوارب التابعة للأسطول قرب جزيرة كريت، واحتجزت عشرات النشطاء المشاركين.
أزمة إنسانية متفاقمة
ويتزامن انطلاق الأسطول مع استمرار الحرب على قطاع غزة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع الدعوات الدولية لإدخال المساعدات ورفع القيود المفروضة على القطاع.
ووفقا للمنظمين، تهدف الرحلة الحالية إلى إيصال رسالة تضامن دولية مع الفلسطينيين، إضافة إلى الضغط من أجل فتح ممرات إنسانية بحرية تسمح بإدخال الإغاثة للسكان المحاصرين.







