تقرير صيني: خلل واسع في معدات اتصالات أمريكية تزامن مع هجوم في أصفهان يثير جدلا سيبرانيا

نقلت صحيفة Economic Daily عن تقرير بثته قناة China Central Television (CCTV) الإخبارية أن محافظة أصفهان وسط إيران شهدت في 14 أبريل/نيسان هجوما متزامنا مع تعطل واسع ومفاجئ لمعدات اتصالات أمريكية الصنع داخل البلاد، ما أدى إلى توقف أنظمة تشغيلها بشكل شبه كامل.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن الأجهزة المتضررة تعود إلى شركات أمريكية بارزة في مجال الشبكات مثل Cisco Systems وFortinet وJuniper Networks، حيث تعرضت جميعها لأعطال متزامنة خلال فترة قصيرة.
وأشار التقرير إلى أن خبراء أمن سيبراني في إيران طرحوا أربع فرضيات رئيسية لتفسير الحادث، تبدأ بإمكانية وجود “أبواب خلفية” مدمجة في المعدات تسمح بالتحكم أو التعطيل عن بعد حتى دون اتصال بالشبكة.
أما الفرضية الثانية فتتعلق بإمكانية استهداف الشبكة الداخلية نفسها عبر حزم بيانات خبيثة أدت إلى انهيار النظام من الداخل، ما يعني أن الهجوم قد لا يكون خارجيا بالضرورة.
وتشمل الفرضية الثالثة احتمال وجود برمجيات خبيثة كامنة داخل الأجهزة منذ فترة طويلة، لا تنشط إلا عند تلقي إشارات معينة، لتتحول إلى ما يشبه “شبكة زومبي” قادرة على تعطيل الأنظمة بشكل منسق.
في حين تعد الفرضية الرابعة الأكثر خطورة، وتتمثل في احتمال التلاعب بالمعدات أو برمجياتها في مرحلة سابقة على دخولها إيران، ضمن ما يعرف بسلسلة الإمداد، بحيث تبقى قابلة للاختراق حتى بعد إعادة تهيئتها بالكامل.
وبحسب التقرير، فإن الجهات الإيرانية ترى أن هذه الحادثة تعكس هشاشة الاعتماد على معدات الاتصالات الأجنبية، وتدفع نحو تعزيز ما تصفه بـ”السيادة الرقمية” عبر تطوير بدائل محلية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة من دول تعتبرها أطرافا خصمة.
كما يشير التقرير إلى أن إيران تعمل على تطوير مختبرات متخصصة لفحص أمن المعدات والبرمجيات المستوردة بهدف الكشف عن أي ثغرات أو وظائف خفية محتملة.
وفي سياق متصل، ربط التقرير الحادثة بتوترات إقليمية وهجمات سابقة استهدفت منشآت داخل إيران، من بينها مواقع مرتبطة بالبنية التحتية في أصفهان، ما يعزز – وفق التحليل – مخاوف طهران من تصاعد “حرب الشبكات” والعمليات السيبرانية غير المباشرة.
ورغم هذه الطروحات، لم يقدم التقرير أدلة فنية حاسمة تؤكد طبيعة الخلل أو مصدره، فيما تبقى الفرضيات المطروحة ضمن إطار التحليل الأمني غير المؤكد، بحسب ما ورد في المصادر الإعلامية الصينية والإيرانية.







