تقرير “براوزرغيت” يكشف جدلًا حول تتبع لينكدإن لمستخدميها وتقنيات “بصمة المتصفح”

كشف تقرير أمني تقني حديث يحمل اسم “براوزرغيت” (BrowserGate) عن ممارسات تتبع مثيرة للجدل يُقال إن منصة LinkedIn تعتمدها، عبر تقنيات متقدمة لجمع بيانات تفصيلية عن مستخدميها أثناء تصفحهم.
وتعود ملكية المنصة إلى شركة Microsoft، وقد أثارت هذه المزاعم نقاشًا واسعًا حول حدود الخصوصية في الشبكات المهنية.
كود مخفي ومسح موسع للمتصفحات
وبحسب التقرير، تستخدم المنصة شيفرات “جافا سكريبت” مخفية ومعقدة لإجراء مسح شامل لمتصفحات الزوار، بهدف تحديد الإضافات المثبتة على الأجهزة وجمع بيانات تقنية دقيقة عن العتاد المستخدم.
ويشير التقرير إلى أن النظام يفحص بشكل غير معلن أكثر من 6100 إضافة على متصفحات مبنية على نواة “كروميوم”، وعلى رأسها متصفح Google Chrome.
ولا يقتصر الفحص على أدوات حظر الإعلانات فقط، بل يمتد ليشمل إضافات إدارة كلمات المرور، والمحافظ الرقمية، وأدوات التحليل المهني، ما يمنح المنصة صورة شاملة عن البيئة التقنية للمستخدم.
تجميع بيانات تقنية دقيقة
وأوضح التقرير أن المنصة تجمع ما يصل إلى 48 نقطة بيانات تقنية من جهاز المستخدم، تشمل مواصفات المعالج وعدد الأنوية، وحالة البطارية ودرجة حرارتها، إضافة إلى دقة الشاشة والخطوط المثبتة وغيرها من الخصائص.
وتكمن خطورة هذه الممارسات في ما يُعرف بـ”بصمة المتصفح” (Browser Fingerprinting)، وهي تقنية تتيح التعرف على المستخدم وتتبع نشاطه حتى في حال حذف ملفات تعريف الارتباط أو استخدام شبكات VPN، نظراً لفرادة تركيبة الجهاز.
تقنيات تمويه لتجنب الاكتشاف
وأشار التقرير إلى أن الأكواد المستخدمة تعتمد أسلوب “المسح المتدرج”، حيث تُفحص الإضافات على دفعات صغيرة ومتفرقة زمنياً لتجنب إثارة الشبهات أو إبطاء المتصفح.
ويجعل هذا الأسلوب النشاط غير مرئي تقريباً لأدوات المراقبة التقليدية، ما يثير تساؤلات حول شفافية جمع البيانات وآليات الإفصاح للمستخدمين.
انتقادات ومخاوف قانونية
وأثار التقرير انتقادات واسعة، خاصة أن البيانات التقنية التي يتم جمعها قد تُربط بهويات المستخدمين الحقيقية، بما في ذلك سجلهم المهني ومواقعهم الجغرافية.
ويرى خبراء قانونيون أن هذه الممارسات قد تضع الشركة في مواجهة مع قوانين حماية البيانات، خصوصاً اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي، التي تشترط الإفصاح الواضح عن أغراض جمع البيانات والحصول على موافقة المستخدم.
غياب تعليق رسمي وتحذيرات أمنية
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من LinkedIn أو Microsoft بشأن ما ورد في التقرير.
وفي المقابل، أوصى خبراء الأمن السيبراني باستخدام متصفحات تركز على الخصوصية وتحد من تقنيات “تبصيم المتصفح”، كإجراء احترازي لتقليل احتمالات التتبع الرقمي غير المباشر.







