اقتصاد

أسعار النفط ترتفع وسط تصاعد مخاطر مضيق هرمز وتراجع إمدادات الخليج

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتراجع إنتاج الخام في السعودية واستمرار حالة عدم الاستقرار المرتبطة بتعطّل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، رغم الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 99.72 دولارًا للبرميل بزيادة تقارب 1.89%، فيما صعد خام برنت إلى 97.68 دولارًا للبرميل بارتفاع نسبته 1.83%، وفق بيانات السوق.

ويعزو محللون هذا الارتفاع إلى عودة تسعير “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، خاصة بعد تراجع التفاؤل الذي أعقب إعلان وقف إطلاق نار مؤقت بين واشنطن وطهران، وسط استمرار الغموض بشأن استقرار الأوضاع في المنطقة.

ويشير خبراء أسواق الطاقة إلى أن التركيز يتزايد على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، باعتباره نقطة الاختناق الأهم لتجارة النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات العسكرية وعدم استقرار الهدنة.

في السياق ذاته، أفادت تقارير بتراجع في إنتاج النفط السعودي نتيجة هجمات استهدفت منشآت طاقة، ما أدى إلى انخفاض الإمدادات بمئات آلاف البراميل يوميًا، بالتزامن مع أضرار لحقت بعدد من البنى التحتية النفطية في الخليج خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما زاد الضغوط على السوق العالمية.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية إلى أن استمرار الاضطرابات في المضيق قد يدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة للغاية، بينما قد يؤدي أي انفراج في تدفقات الإمداد إلى تهدئة نسبيّة للأسعار، وإن بقيت أعلى من مستويات ما قبل الأزمة.

على جانب آخر، شهدت سوق النفط تطورات لافتة تتعلق بالنفط الإيراني، حيث لجأت بعض المصافي الآسيوية إلى شراء الخام الإيراني بأسعار مرتفعة نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة، في مؤشر على تغير ديناميكيات العرض والطلب في ظل العقوبات والتقلبات الجيوسياسية.

وتعكس هذه التطورات مجتمعة حالة “تشابك بين السياسة والطاقة”، حيث باتت أسواق النفط شديدة الحساسية لأي تحرك عسكري أو دبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بممرات الشحن الحيوية.

زر الذهاب إلى الأعلى