الأخبار الدولية

البيت الأبيض ينفي تحديد مهلة لإيران وطهران تربط التفاوض برفع الحصار

نفى البيت الأبيض صحة التقارير التي تحدثت عن منح دونالد ترمب مهلة نهائية لإيران لتقديم مقترح اتفاق لإنهاء الحرب، في وقت جددت فيه طهران تمسكها بالحوار، لكنها اشترطت الرفع الكامل للحصار البحري الأمريكي لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس الأميركي لم يحدد جدولًا زمنيًا قاطعًا لتلقي الرد الإيراني، مؤكدة أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن “مهلة أيام قليلة” لا يعكس الواقع.

وأوضحت ليفيت أن ترمب أبدى مرونة تجاه المسار التفاوضي، لكنه ينتظر مقترحًا “موحدًا ومتكاملًا” من الجانب الإيراني، مشددة على وضوح الخطوط الحمراء الأميركية في هذا الملف.

وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، قللت المتحدثة من تأثير احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز على مسار التهدئة، معتبرة أن الحادثة لا تشكل انتهاكًا للهدنة، كون السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

من جهتها، أفادت وول ستريت جورنال بأن واشنطن وطهران تواصلان تبادل الرسائل عبر وسطاء، مع تحقيق تقدم محدود، مشيرة إلى أن الموقف الإيراني بات أكثر تشددًا عقب مقاطعة محادثات هذا الأسبوع في إسلام آباد، والتلويح بعدم العودة إلى طاولة المفاوضات قبل رفع الحصار.

طهران: الحصار يعرقل أي مفاوضات جدية

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ترحب بالحوار والتوصل إلى اتفاق، لكنه اعتبر أن استمرار الحصار والتهديدات يمثل العقبة الأساسية أمام أي تقدم، متهمًا واشنطن بالتناقض بين تصريحاتها وممارساتها.

بدوره، ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استئناف الملاحة في مضيق هرمز بإنهاء ما وصفه بـ”احتجاز الاقتصاد العالمي”، في إشارة إلى الحصار البحري، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار يفقد معناه في ظل استمرار هذه الإجراءات.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن احتجاز سفينتي حاويات ونقلهما إلى السواحل الإيرانية، بالتزامن مع حوادث بحرية في المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.

الصين تدخل على خط الأزمة

على صعيد متصل، تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن دور متزايد لـ الصين خلف الكواليس، حيث تسعى بكين إلى التأثير على مواقف الحرس الثوري، محذرة من احتمال البحث عن بدائل للنفط والغاز الإيراني أو تعليق اتفاقية الشراكة الإستراتيجية في حال استمرار إغلاق المضيق.

وبحسب ما نقلته صحيفة “يسرائيل هيوم”، فإن القلق الصيني يتزايد أيضًا من مقترحات إيرانية قد تتيح لشركات أميركية الدخول إلى قطاع النفط، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة، وهو ما تعتبره بكين تهديدًا لنفوذها في هذا القطاع الحيوي.

وتشير هذه التطورات إلى تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي المحيط بالأزمة، في ظل تداخل المصالح الدولية وتضاربها، رغم التوصل إلى هدنة في 8 أبريل/نيسان برعاية باكستان، والتي لا تزال فرص تثبيتها رهينة بتقدم المفاوضات بين الأطراف المعنية.

زر الذهاب إلى الأعلى