الأمم المتحدة تطلق فريق عمل خاص لمعالجة تداعيات أزمة مضيق هرمز وحماية الأمن الغذائي

أعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن أنطونيو غوتيريش قرر تشكيل فريق عمل أممي خاص للتعامل مع تداعيات الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأوضح دوجاريك أن مهمة الفريق تتمثل في تطوير آلية جديدة لتسهيل تجارة الأسمدة ونقل المواد الخام عبر المضيق، بما يضمن استمرار الإمدادات الحيوية المرتبطة بالإنتاج الزراعي عالميًا.
ويقود فريق العمل خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، ويضم مجموعة من الهيئات الأممية والدولية المتخصصة في مجالات التجارة والملاحة.
آلية تقنية لضمان الإمدادات الحيوية
يهدف الفريق إلى وضع حلول تقنية تضمن تلبية الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالممر البحري، مع إعداد مقترحات مخصصة للتعامل مع التحديات الحالية، خاصة تلك التي تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.
وأشار المتحدث الأممي إلى أن الآلية المقترحة تستلهم تجارب سابقة، أبرزها مبادرة حبوب البحر الأسود، التي أُطلقت لضمان استمرار صادرات الحبوب خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
تحذيرات من تداعيات على الأمن الغذائي
وحذر دوجاريك من أن اضطرابات الملاحة في المضيق تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي العالمي، مؤكدًا أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تأثيرات متسلسلة تطال الإنتاج الزراعي والاحتياجات الإنسانية خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح أن أي تعطّل في حركة التجارة عبر المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين النقل البحري في العالم، قد ينعكس سلبًا على توفر الأسمدة والمواد الأولية اللازمة للزراعة، ما يهدد استقرار الإمدادات الغذائية.
تنفيذ مشروط بالتنسيق الدولي
وأكد المسؤول الأممي أن تنفيذ هذه الآلية سيتم بالتشاور الكامل مع الدول الأعضاء، مع الالتزام بمبادئ السيادة والقانون الدولي، مشيرًا إلى أن دخولها حيز التنفيذ سيعتمد على تنسيق وثيق مع الأطراف المعنية لضمان فعاليتها واستدامتها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحركات دولية متسارعة لاحتواء تداعيات الأزمة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف من انعكاساتها على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الحيوية.







