بريطانيا تتجه لحظر روبوتات الذكاء الاصطناعي على الأطفال: خطوة جديدة لحماية الصحة النفسية

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حكومته ستنتقل من مرحلة التنظيم إلى مرحلة الحظر والتقييد الصارم للذكاء الاصطناعي، بعد تزايد المخاوف بشأن تأثيراته على الصحة النفسية للأطفال. وأكد أن التكنولوجيا الرقمية الحديثة أصبحت “سما هادئا” يهدد الأطفال من دون أن يشعر الأهل، في إشارة إلى مخاطر محادثات الأطفال مع روبوتات الدردشة.
ثغرة قانونية تحفز الإجراءات
أفادت وكالة رويترز أن الحكومة البريطانية اكتشفت فجوة في قانون السلامة على الإنترنت، حيث يغطي القانون الحالي المحتوى العام فقط، لكنه لا يشمل المحادثات الثنائية بين الأطفال وروبوتات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت التحقيقات حالات قام فيها روبوت مثل “غروك” Grok التابع لشركة إكس بتوليد محتوى غير لائق أو بناء علاقات عاطفية غير متكافئة مع القاصرين.
استراتيجية الحظر السريع
لتجاوز طول الإجراءات التشريعية، ستعتمد الحكومة خطة التعديلات المدمجة:
- تعديل قانون رفاهية الأطفال لتمكين الوزراء من فرض حظر الوصول الفوري لمن هم دون 16 عامًا.
- تعديل قانون الجريمة والشرطة لتجريم الشركات التي تتجاوز معايير حماية القاصرين.
- تفعيل قانون جول (Jools’ Law) لإلزام الشركات بحفظ بيانات القاصرين المتوفين وتسليمها لذويهم لدعم التحقيقات في حالات الانتحار أو الابتزاز.
تطبيق “النموذج الأسترالي”
ستارمر أشار إلى أن الحكومة قد تعتمد تقنيات التحقق من العمر مثل:
- المسح البيومتري للوجه أو الربط بالوثائق الحكومية.
- فرض عقوبات على استخدام شبكات VPN لتجاوز القيود.
- إزالة ميزات الإدمان مثل التصفح اللانهائي للأطفال دون 18 عامًا، لتعزيز السلامة الرقمية.
كما ستتم متابعة المسؤولية الجنائية للشركات ومديريها عند الفشل في حماية الأطفال.
مخاوف المعارضة والاحتجاجات
على الرغم من التأييد الشعبي الواسع (حوالي 74% حسب YouGov)، حذرت منظمات حقوق الطفل مثل NSPCC من أن الحظر قد يدفع الأطفال إلى الإنترنت المظلم، حيث لا توجد رقابة على الإطلاق. وأبدى بعض المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عامًا استيائهم، معتبرين أن القيود ستقطع صلتهم بمصادر الأخبار والتعليم الرقمية.
من المتوقع أن تبدأ الاستشارات الرسمية في مارس/آذار 2026، على أن تُعرض المسودة النهائية للتصويت في البرلمان قبل يونيو/حزيران، ليُطبق الحظر قبل نهاية العام.







