اقتصاد

المركزي الأوروبي يفرض غرامة قياسية على ذراع جيه بي مورغان الأوروبية بسبب أخطاء رأسمالية

أعلن البنك المركزي الأوروبي، أمس الخميس، فرض غرامة قياسية بلغت 12.2 مليون يورو (نحو 14.3 مليون دولار) على الذراع الأوروبية لمصرف جيه بي مورغان، على خلفية أخطاء في الإبلاغ عن متطلبات رأس المال واحتساب المخاطر.

وأوضح البنك، الذي يتخذ من فرانكفورت مقرا له، أن المصرف أبلغ بين عامي 2019 و2024 عن أصول مرجحة بالمخاطر بأقل من قيمتها الفعلية، نتيجة أخطاء في تصنيف بعض الانكشافات المؤسسية وتطبيق أوزان مخاطر ائتمانية أدنى من المعايير المنصوص عليها في القواعد المصرفية، وذلك على مدى 15 ربعا متتاليا.

وأشار البيان إلى أن المخالفات وُصفت بأنها “إهمال جسيم”، بعدما فشلت أنظمة الرقابة الداخلية في رصد التجاوزات في الوقت المناسب. كما استبعد المصرف، بصورة غير مبررة، بعض المعاملات عند احتساب الأصول المرجحة بالمخاطر، ما أدى إلى إظهار مركز رأسمالي أقوى من الواقع.

وتُلزم القواعد المصرفية الأوروبية المؤسسات المالية بالاحتفاظ بمستويات محددة من رأس المال والأصول عالية السيولة بما يتناسب مع المخاطر الفعلية لمحافظها. وكان من شأن تقليل الأصول عالية المخاطر بشكل مصطنع أن يتيح سيولة إضافية يمكن توجيهها إلى أنشطة استثمارية أخرى.

ولفت المركزي الأوروبي إلى أن القرار قابل للطعن أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.

إقرار بالمخالفة وتعهد بالتصحيح

من جهته، أكد المصرف في بيان أنه أقر بالغرامة، موضحا أنه اكتشف الخلل وأبلغ عنه ذاتيا، وأنه عالج المشكلة بشكل كامل. وأشار إلى أن فرعه الأوروبي “جيه بي مورغان إس إي” حافظ على احتياطيات رأسمالية قوية طوال الفترة المعنية، وأن نهجه الحذر في إدارة رأس المال لم يتغير.

وتُعد هذه الغرامة الأكبر من نوعها التي يفرضها المركزي الأوروبي في هذا السياق، وذلك بعد أسبوع واحد من تغريم كريدي أغريكول الفرنسي بمبلغ 7.55 ملايين يورو بسبب تأخره في تقييم المخاطر البيئية والمناخية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسار تشديد الرقابة المصرفية في منطقة اليورو، مع تركيز الجهات التنظيمية على تعزيز دقة التقارير المالية وشفافية إدارة المخاطر داخل البنوك الكبرى.

زر الذهاب إلى الأعلى