تحذيرات طبية من تفاعلات خطيرة بين المكملات الغذائية والأدوية الشائعة

حذّر خبراء في الصيدلة والطب من أن الجمع بين بعض المكملات الغذائية والأدوية الموصوفة قد يؤدي إلى تفاعلات دوائية خطيرة، تقلل من فعالية العلاج أو تتسبب في مضاعفات غير متوقعة، خاصة لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.
وتشير تقارير طبية دولية إلى أن الاستخدام العشوائي للمكملات التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبح شائعًا، رغم أن كثيرًا منها قد يتداخل مع أدوية شائعة الاستخدام.
المعادن… تداخل صامت يقلل الامتصاص
تؤكد مصادر طبية رسمية أن معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك والحديد يمكن أن تعيق امتصاص بعض الأدوية، خصوصًا بعض المضادات الحيوية وأدوية اضطرابات الغدة الدرقية، عند تناولها في الوقت نفسه.
ويرتبط هذا التأثير بقدرة هذه المعادن على الارتباط كيميائيًا بالأدوية داخل الجهاز الهضمي، ما يقلل من انتقالها إلى مجرى الدم ويضعف تأثيرها العلاجي.
البوتاسيوم… عنصر يستوجب الحذر
تشير National Library of Medicine إلى أن بعض الأدوية، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنغيوتنسين وبعض المسكنات الشائعة، قد تقلل من طرح البوتاسيوم عبر الكلى.
وعند تناول مكملات البوتاسيوم بالتزامن مع هذه الأدوية، قد يرتفع تركيزه في الدم إلى مستويات خطيرة تؤثر في نظم القلب ووظائف العضلات. كما أن المرضى الذين يتناولون أدوية تنظيم ضربات القلب، مثل غليكوسيدات القلب، قد تتأثر فعالية علاجهم إذا اختل توازن البوتاسيوم.
فيتامين (ج)… تأثير محتمل على مميعات الدم
تشير تقارير طبية إلى أن فيتامين ج (حمض الأسكوربيك) قد يتداخل مع بعض الأدوية المضادة للتخثر، ما قد يغير من فعاليتها ويستدعي مراقبة دقيقة لمستويات التجلط.
فيتامين (أ)… خطر فرط الجرعة
يحذر مختصون من الجمع بين مكملات فيتامين أ وعلاج حب الشباب الشديد باستخدام الإيزوتريتينوين، إذ إن هذا الدواء مشتق من فيتامين أ، وقد يؤدي الجمع بينهما إلى فرط الجرعة وظهور آثار جانبية خطيرة.
فيتامين (بي 9)… تأثير على أدوية الصرع
أظهرت دراسات أن حمض الفوليك (فيتامين بي 9) قد يقلل من فعالية بعض أدوية الصرع، ما يستدعي متابعة مستويات الدواء في الدم وضبط الجرعات عند الحاجة.
كيف نقلل المخاطر؟
ينصح الخبراء بترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناول المكملات الغذائية والأدوية، خاصة تلك التي تحتوي على معادن. كما يشددون على أهمية إبلاغ الطبيب أو الصيدلاني بجميع المكملات المستخدمة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن إغفال ذكر المكملات أثناء الاستشارة الطبية يعد من أبرز أسباب حدوث التفاعلات الدوائية، داعية إلى تواصل كامل وشفاف بين المريض ومقدمي الرعاية الصحية لضمان علاج آمن وفعال.







