تقنية

ديب سيك تستهدف القارة الأفريقية لتوسيع نفوذها في الذكاء الاصطناعي

اتخذت شركة ديب سيك نهجًا مختلفًا عن مثيلاتها الأميركية في قطاع الذكاء الاصطناعي لتحقيق التوسع والانتشار، إذ فضّلت بدلاً من السعي وراء تمويلات ضخمة، التوجه إلى القارة الأفريقية والتعاون مع شركاتها الناشئة، وفق تقرير صادر عن “بلومبيرغ”.

ساهم تعاون الشركة مع هواوي في تسهيل الوصول إلى عدد كبير من الشركات الناشئة في المنطقة، نظراً لنفوذ هواوي القوي في الدول الأفريقية وتعاونها المستمر مع الشركات الخاصة والهيئات الحكومية. وتجلى هذا النفوذ في اجتماع عقده هاريسون لي، كبير مهندسي الحلول في “هواوي كلاود” لمنطقة أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، مع مسؤولين من عدة شركات تقنية في مقر شركة “قالا” بمدينة نيروبي.

وعلى الرغم من تمثيله لهواوي، ركز لي خلال الاجتماع على ديب سيك، مقدمًا إياه كحل مثالي واقتصادي لدخول الشركات الناشئة النيجيرية إلى سوق الذكاء الاصطناعي. وشمل العرض مقارنات بين قدرات “ديب سيك” والنماذج الغربية الأخرى، مع إبراز نموذج التسعير المتميز الذي يقدمه، والذي يتراوح بين خيارات مجانية ومدفوعة، إلى جانب تقديم حلول لبناء مراكز بيانات خاصة بالنموذج داخل الهيئات الحكومية.

وأكدت مديرة شركة قالا التنفيذية شيكوه جيتاو فعالية “ديب سيك” بعد تجربتها في تطوير روبوت دردشة لشركتها، إذ وجدت أن النماذج الغربية مثل “آنثروبيك” و”كلود” تقدم مزايا كبيرة، لكنها تفرض تكاليف مرتفعة تفوق قدرة الشركات الناشئة على الدفع.

وأشار تقرير “بلومبيرغ” إلى أن حجم الاقتصاد الرقمي في أفريقيا لا يتجاوز 180 مليار دولار، وهو رقم صغير مقارنة بشركات عالمية مثل “أوبن إيه آي” التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار، مما يفسر قلة الاهتمام بهذه السوق من قبل النماذج الغربية.

ويرى أخيل بهاردواج، أستاذ مشارك في جامعة “باث”، أن النجاح في قطاع الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الأرباح المباشرة، بل على سعة نفوذ الشركة وسيطرتها على السوق، وهو الهدف الذي تسعى “ديب سيك” لتحقيقه في القارة الأفريقية.

ويرسم التقرير تشابهًا بين استراتيجية “ديب سيك” وفلسفة الصين في مبادرة الحزام والطريق، التي دعمت الدول النامية في بناء بنيتها التحتية مع إبقائها مديونة، وهو النهج نفسه الذي اتبعته هواوي لتعزيز نفوذها في القارة الأفريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى