الصحة

الأمراض الجلدية مؤشر مبكر لتفاقم الصحة النفسية وخطر الانتحار

أظهرت دراسة حديثة أن المرضى الذين يعانون من مشكلات نفسية ويصابون بأمراض جلدية قد يكونون أكثر عرضة لتفاقم حالتهم، بما في ذلك الاكتئاب الشديد وأفكار الانتحار. وقد تساهم هذه النتائج في تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر وتخصيص علاج نفسي مناسب لهم بشكل مبكر.

أجريت الدراسة من قبل فريق باحثين في معهد غريغوريو مارانيون للبحوث الصحية بالعاصمة الإسبانية مدريد، وعُرضت نتائجها خلال اجتماع اللجنة الأوروبية للطب النفسي الذي انعقد في أمستردام، هولندا، بين 11 و14 أكتوبر، وفق تقرير موقع “يوريك أليرت”.

درس الباحثون 481 مريضًا يعانون من نوبة ذهان أولى، وهي الحالة التي يمر فيها الفرد لأول مرة بفقدان الاتصال بالواقع، والهلوسة، والأوهام. وكشفت الاختبارات أن 14.5% من المرضى ظهرت لديهم أعراض جلدية مثل الطفح الجلدي، والحكة، والحساسية للضوء.

تلقى جميع المرضى علاجًا بمضادات الذهان لمدة 4 أسابيع، ثم قيست مجموعة من معايير الصحة النفسية، حيث تبين أن وجود الأمراض الجلدية ارتبط بتفاقم الأعراض النفسية وخطر الانتحار.

وقال الباحث الرئيسي، الدكتور خواكين جالفان: “بعد 4 أسابيع من المتابعة، سجّل المرضى الذين عانوا من نوبة ذهان أولى مصحوبة بأمراض جلدية مستويات أعلى من الاكتئاب وخطر الانتحار. حيث راودت حوالي 25% من المرضى الذين يعانون من أمراض جلدية أفكار أو محاولات انتحارية، مقارنة بـ7% فقط بين المرضى غير المصابين بأمراض جلدية”.

وأضاف جالفان: “تشير النتائج إلى أن الأمراض الجلدية مرتبطة بتفاقم الاكتئاب وتراجع الحالة الصحية، وقد تمثل مؤشرًا مسبقًا لمخاطر الصحة العقلية، تمامًا كما يمكن أن يشير فحص الدم إلى احتمال الإصابة بالسرطان أو أمراض القلب”.

وأوضح الباحثون أن ما بين 30% و60% من المصابين بأمراض جلدية يظهرون أعراضًا نفسية، لكن الدراسة ركزت على العلاقة العكسية: كيف يمكن أن تساعد الأمراض الجلدية في تقييم شدة الذهان وتحديد المرضى الأكثر عرضة لنتائج صحية أسوأ.

وتشير النتائج إلى أن الأعراض الجلدية قد تكون أداة مبكرة لتحديد مجموعة فرعية من المرضى ذوي التشخيص الأضعف، والذين يمكن أن يستفيدوا من تدخلات نفسية وعلاجية مخصصة في المراحل المبكرة من الذهان، بما يعزز فرص تحسين حالتهم وتقليل المخاطر المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى