لوسيد تسجل رقماً قياسياً جديداً في مدى السيارات الكهربائية بتقنية متفوقة

أعلنت شركة لوسيد موتورز الأميركية، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية الفاخرة، عن تحقيق إنجاز غير مسبوق في عالم التنقل الكهربائي، بعد تطوير سيارة قطعت أطول مسافة على الإطلاق قبل الحاجة لإعادة شحن البطارية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
ووفقًا للشركة، تمكنت السيارة “لوسيد إير غراند تورينغ” من اجتياز مسافة 1205 كيلومترات في رحلة انطلقت من سان موريتس في سويسرا إلى ميونخ الألمانية، مرورًا بالنمسا، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق البالغ 1045 كيلومترًا، والمسجل باسم سيارة مرسيدس في اليابان الشهر الماضي، وفق موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
إنجاز تكنولوجي يعكس الريادة
وقال إريك باخ، النائب الأول لرئيس لوسيد:
“هذا الإنجاز يعكس تفوقنا التكنولوجي، حيث تُتيح تقنياتنا الفريدة قطع مسافات طويلة باستخدام طاقة أقل مقارنة بأي مركبة كهربائية أخرى متوفرة في السوق.”
يقع مقر الشركة في وادي السيليكون بالولايات المتحدة، وهي لا تزال غير معروفة على نطاق واسع في الأسواق الأوروبية. ووفق الإحصائيات الرسمية الصادرة في أبريل/نيسان الماضي، لم تُسجل في ألمانيا سوى حوالي 500 سيارة لوسيد كهربائية فقط.
وتُصنف “إير غراند تورينغ” ضمن الفئة الفاخرة، بسعر يبدأ من حوالي 130 ألف يورو (نحو 152 ألف دولار)، ما يجعلها خارج متناول معظم المستهلكين.
ردود فعل متباينة من الخبراء
ورغم الإشادة بالإنجاز، تعامل خبراء صناعة السيارات في ألمانيا مع الإعلان بحذر. فقد قال ستيفان براتزل، مدير مركز إدارة السيارات في بيرجيش جلادباخ:
“سباق زيادة مدى السيارات لا يزال قائمًا، رغم أن أهمية هذا العامل بدأت تتراجع تدريجيًا، مع توسّع البنية التحتية لمحطات الشحن، لا سيما الشحن السريع.”
ومع ذلك، أقر براتزل بأن مدى القيادة الطويل لا يزال عاملاً نفسيًا مهمًا لدى كثير من المستهلكين عند اتخاذ قرارات الشراء.
أما فرديناند دودنهوفر، مدير مركز أبحاث السيارات، فأشار إلى أن تقنيات البطاريات قد تطورت بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة إلى الأربعة الأخيرة، مشددًا على أن مدى السيارات الكهربائية بات قريبًا من مثيله في مركبات الديزل.
وأضاف:
“زمن شحن البطارية أصبح أقصر من ذي قبل، ما جعل عامل المدى أقل حسماً في استراتيجيات التسويق الخاصة بالسيارات الكهربائية.”
استثمارات سعودية استراتيجية
تجدر الإشارة إلى أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يمتلك حصة تُقدّر بنحو 62% من شركة لوسيد، وكان قد ضخ استثمارًا أوليًا تجاوز مليار دولار في عام 2018 مقابل هذه الحصة، قبل أن يُعزز استثماراته مرة أخرى في فبراير/شباط 2021، ضمن توجهات المملكة نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمارات الخضراء في إطار رؤية السعودية 2030.







