موريتانيا تعلن تحويل “المركز العالي للتعليم الفني” إلى معهد وطني ضمن إصلاحات واسعة للتكوين المهني

أعلن وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف في موريتانيا، محمد ماء العينين ولد أييه، أن الحكومة صادقت على مشروع مرسوم يقضي بتحويل “المركز العالي للتعليم الفني” إلى “المعهد الوطني العالي للتعليم التقني”، وذلك ضمن حزمة إصلاحات شاملة لقطاع التكوين المهني.
خطوة ضمن برنامج حكومي لإصلاح التعليم التقني
وأوضح الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء في نواكشوط، أن هذا التحول يأتي في إطار تنفيذ برنامج الحكومة المرتبط بالرؤية الانتخابية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني “طموحي للوطن”، والذي يضع تطوير التعليم والتكوين المهني ضمن أولوياته.
ويهدف هذا الإجراء إلى رفع كفاءة مؤسسات التعليم التقني وتحديث بنيتها بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل.
توسع كبير في الطاقة الاستيعابية
وأشار الوزير إلى أن قطاع التكوين المهني شهد خلال السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً، حيث ارتفع عدد المقاعد من نحو 4000 مقعد إلى أكثر من 20 ألف مقعد، عبر:
- استغلال أفضل للمؤسسات القائمة
- إنشاء مؤسسات جديدة في القطاعات الاقتصادية الواعدة
- تحسين جودة التكوين واعتماد معايير وطنية للجودة
كما أكد اعتماد مرجع وطني للجودة يتماشى مع المعايير الدولية في مجال التعليم التقني.
نحو اعتماد معايير دولية للجودة
ولفت الوزير إلى أن سبع مؤسسات للتكوين المهني تخضع حالياً لعمليات تدقيق، تمهيداً للحصول على شهادة الجودة الدولية ISO 21001، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الأداء المؤسسي وضمان جودة المخرجات التعليمية.
وكالة وطنية للتكوين المهني وتنسيق أوسع
كما أشار إلى إنشاء الوكالة الوطنية للتكوين المهني، التي تتولى تنسيق السياسات بين مختلف مؤسسات التكوين وتحسين استغلال الموارد، إضافة إلى مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات سوق العمل.
وتعمل الوكالة بالتشاور مع القطاعين الصناعي والخدمي لضمان ملاءمة التكوين مع فرص التشغيل.
برامج جديدة لدمج الشباب في سوق العمل
وفي سياق متصل، تحدث الوزير عن اعتماد إطار تنسيقي يجمع قطاع التكوين المهني ووزارة تمكين الشباب واتحاد أرباب العمل، بهدف تعزيز فرص التشغيل.
كما تم إطلاق مشروع “مدرسة الفرصة الثانية” أو “المدرسة المفتوحة”، الذي يستهدف الشباب غير المتمدرسين، عبر توفير مسارات تكوين مهني تساعدهم على الاندماج في سوق العمل.





