الأخبار الوطنية

الحكومة الموريتانية تكشف تطورات أزمة انقطاع الكهرباء في نواكشوط

أعرب المستشار بالوزارة الأولى المكلف بالاقتصاد والمالية، محمد الأمين حمادي، عن أسف الحكومة الموريتانية للتداعيات التي خلفها انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة نواكشوط، عقب الحريقين اللذين اندلعا في محطتي التحويل بتوجنين وتفرغ زينة، مؤكدا أن السلطات باشرت التعامل مع الحادثين منذ الساعات الأولى عبر تعبئة مختلف الإمكانات المتاحة.

وأوضح حمادي أن رئيس الجمهورية والوزير الأول وعددا من أعضاء الحكومة انتقلوا إلى مواقع الحادثين لمعاينة الأضرار ميدانيا، ومتابعة عمليات التدخل والإصلاح، بهدف استعادة خدمة الكهرباء في أقصر وقت ممكن.

تحسن تدريجي في شبكة الكهرباء

وقال المستشار إن مرور ثلاثة أيام على الأزمة أسهم في تجاوز الجزء الأكبر من آثارها، مشيرا إلى عودة المحطة الغربية إلى العمل بكامل قدرتها، في حين تمكنت الفرق الفنية من استعادة نحو 50% من قدرة المحطة الشرقية.

وأضاف أن عمليات الإصلاح لا تزال متواصلة لاستكمال إعادة تشغيل المنظومة الكهربائية بصورة طبيعية، مؤكدا أن الفرق المختصة تواصل العمل في مختلف المواقع المتضررة لمعالجة الأعطاب وإعادة التيار إلى المواطنين.

وأشاد حمادي بالجهود التي بذلتها المصالح الحكومية والفرق الفنية منذ اندلاع الحريقين، مشيرا إلى أن العاملين واصلوا تدخلاتهم على مدار الساعة، متنقلين بين مواقع الأعطال من أجل تسريع عمليات الإصلاح وتقليص مدة انقطاع الكهرباء.

ثلاثة محاور لمعالجة الأزمة

وأوضح المستشار بالوزارة الأولى أن الحكومة تعمل في الوقت الراهن على ثلاثة محاور متوازية لمعالجة تداعيات الأزمة وضمان عدم تكرارها.

ويتمثل المحور الأول في إعادة التيار الكهربائي إلى جميع المواطنين في مختلف أحياء العاصمة، مع مواصلة عمليات إصلاح المحطات والشبكة المتضررة.

أما المحور الثاني فيتعلق باتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا، من خلال توفير الموارد المالية والفنية والبشرية اللازمة، وتعزيز جاهزية منظومة الكهرباء وقدرتها على التعامل مع الأعطال الطارئة.

ويتمثل المحور الثالث في ضمان الشفافية والمساءلة، عبر لجنة تحقيق مستقلة تتولى دراسة أسباب الحريقين وملابساتهما، وتحديد المسؤوليات بناء على النتائج التي ستتوصل إليها.

لجنة مستقلة للتحقيق

وأكد محمد الأمين حمادي أن السلطات تعاملت مع الأزمة بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية، الذي عاين حجم الأضرار ميدانيا وأصدر التعليمات اللازمة لتسريع التدخل واستعادة الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية وجّه أيضا بإنشاء لجنة تحقيق مستقلة للنظر في أسباب الحادثين وتحديد المسؤوليات، مؤكدا أن نتائج اللجنة ستكون الأساس الذي يمكن من خلاله تحديد ملابسات ما حدث واتخاذ الإجراءات المناسبة.

ودعا المستشار إلى انتظار نتائج التحقيق قبل إصدار الأحكام أو توجيه الاتهامات، مشددا على أهمية تجنب المزايدات إلى حين اكتمال عمل اللجنة وظهور الحقائق المرتبطة بالحريقين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات والفرق الفنية جهودها لإعادة شبكة الكهرباء في نواكشوط إلى وضعها الطبيعي، بالتوازي مع العمل على معالجة الأسباب التي أدت إلى الحريقين وتعزيز قدرة المنظومة على مواجهة مثل هذه الأزمات مستقبلا.

زر الذهاب إلى الأعلى