الأخبار الوطنية

نواكشوط تحتضن النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج أكتوبر المقبل

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج تنظيم النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، خلال أيام 29 و30 و31 أكتوبر 2026 في العاصمة نواكشوط، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.

وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها الثلاثاء، إن اختيار موعد انعقاد المنتدى يأتي تتويجا لمسار تشاوري واسع أطلقته تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، بهدف إشراك الجاليات الموريتانية في الخارج في الإعداد لهذا الحدث ومنحها فرصة للمساهمة في تحديد محاوره وأولوياته.

مشاورات شملت 22 دولة

وأوضحت الوزارة أن المسار التحضيري للمنتدى شمل تنظيم لقاءات تشاورية مباشرة مع أفراد وممثلي الجاليات الموريتانية في 22 دولة موزعة على أربع قارات.

وشارك في هذه المشاورات ممثلون عن الجمعيات والروابط الموريتانية في الخارج، إلى جانب الكفاءات العلمية والمهنية ورجال الأعمال والنساء والشباب والطلاب، فضلا عن عدد من الفاعلين والمهتمين بقضايا الموريتانيين المقيمين خارج البلاد.

وتأتي هذه المشاورات بهدف التعرف بصورة مباشرة على أبرز التحديات التي تواجه الجاليات، والاستماع إلى مقترحاتها بشأن تطوير العلاقة مع الوطن والاستفادة من الإمكانات والخبرات التي تمتلكها في مختلف المجالات.

يوم تفكيري لمناقشة المطالب

وأضافت وزارة الخارجية أن مخرجات اللقاءات التشاورية مع الجاليات نوقشت خلال يوم تفكيري نظمته في 30 يونيو الماضي، بمشاركة عدد من القطاعات الحكومية والبرلمانيين وممثلين عن منظمات الجاليات الموريتانية في الخارج.

وأسفرت المناقشات عن تحديد مجموعة من المطالب والانشغالات التي عبرت عنها الجاليات، حيث تمت إحالتها إلى الجهات المختصة من أجل دراستها والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.

وتسعى الوزارة من خلال هذا المسار إلى جعل المنتدى المقبل مبنيا على نقاشات ومقترحات نابعة من واقع الجاليات واحتياجاتها، بدلا من الاقتصار على لقاءات بروتوكولية.

منصة للحوار بين الدولة والجاليات

ووفق الوزارة، يمثل المنتدى فضاء وطنيا جامعا للحوار والتشاور بين السلطات العمومية والجاليات الموريتانية المنتشرة في مختلف دول العالم.

ومن المنتظر أن يتيح هذا الإطار مناقشة تطلعات الموريتانيين في الخارج والتحديات التي تواجههم، إلى جانب بحث حلول وآليات عملية من شأنها تحسين أوضاعهم وتعزيز صلتهم بموريتانيا.

كما يهدف المنتدى إلى فتح قنوات أكثر انتظاما للتواصل بين الجاليات ومؤسسات الدولة، بما يسمح بطرح القضايا التي تواجه الموريتانيين في الخارج ومناقشتها ضمن إطار مؤسسي موحد.

حماية الموريتانيين في الخارج والاستفادة من الكفاءات

ويتضمن جدول أعمال المنتدى عددا من المحاور، من بينها تطوير السياسات والإطار المؤسسي المنظم لشؤون الجاليات الموريتانية في الخارج.

كما يناقش المنتدى سبل تعزيز الحماية الاجتماعية والقانونية للموريتانيين المقيمين خارج البلاد، بما يساعد على الاستجابة بصورة أفضل للقضايا التي تواجههم في بلدان الإقامة.

ويولي المنتدى أيضا أهمية للاستفادة من الكفاءات والخبرات الموريتانية الموجودة في الخارج، ولا سيما في مجالات نقل المعرفة والخبرات ودعم مسار التنمية الوطنية.

ومن شأن إشراك أصحاب الخبرات والمهارات ورجال الأعمال والباحثين والطلاب في هذا المسار أن يفتح المجال أمام بناء شراكات جديدة مع الكفاءات الموريتانية بالخارج، وتحويل صلاتها بالوطن إلى مساهمة أكثر فاعلية في المجالات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية والتنموية.

محطة جديدة في علاقة موريتانيا بجالياتها

ويشكل تنظيم المنتدى للمرة الأولى خطوة باتجاه بناء إطار جامع للتواصل بين الدولة والموريتانيين المقيمين خارج البلاد، خصوصا في ظل اتساع حضور الجالية الموريتانية في مناطق مختلفة من العالم وتنوع احتياجاتها واختصاصاتها.

ومن المنتظر أن تشكل مخرجات المنتدى، المقرر تنظيمه في نواكشوط أواخر أكتوبر، أساسا لمزيد من التشاور ووضع آليات عملية للتعامل مع قضايا الجاليات وتعزيز مساهمتها في التنمية وربطها بصورة أكبر بالوطن الأم.

زر الذهاب إلى الأعلى