الأخبار الدولية

إسلام آباد تترقب جولة محادثات جديدة بين إيران وأمريكا بوساطة باكستانية وسط تضارب المواقف

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في ظل مؤشرات متزايدة على قرب انطلاق جولة ثانية من المحادثات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية، وسط تأكيد أمريكي رسمي يقابله نفي إيراني واضح.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى، اليوم السبت، قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير في إسلام آباد، حيث تناول اللقاء التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، إلى جانب سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح بيان الخارجية الإيرانية أن عراقجي نقل خلال الاجتماع مواقف طهران وملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها إسلام آباد لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

كما عقد الوزير الإيراني لقاء مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، حيث بحث الجانبان المستجدات الإقليمية، بحضور وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وكان التلفزيون الإيراني قد أفاد صباح اليوم بأن عراقجي يحمل ردا رسميا من طهران على مقترحات سبق أن قدمها قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته الأخيرة إلى إيران منتصف الشهر الجاري، مشيرا إلى أن الرد الإيراني شامل ويتضمن جميع ملاحظات طهران.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني أن عراقجي سلم الجانب الباكستاني مطالب إيران وتحفظاتها على المطالب الأمريكية، بينما أكدت الخارجية الباكستانية استمرار جهودها لتسهيل محادثات إيرانية أمريكية تسهم في تحقيق السلام.

وتأتي زيارة عراقجي ضمن جولة إقليمية تشمل كذلك روسيا وسلطنة عُمان، التي استضافت سابقا مفاوضات بين الطرفين قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في أواخر فبراير الماضي.

من جهة أخرى، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني بوساطة باكستانية، مؤكدة أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سيظل منخرطا بشكل مباشر في هذا الملف.

كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إيران ترغب في استئناف المحادثات وبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أنها تستعد لتقديم عرض يلبي المطالب الأمريكية.

وفي المقابل، نفت طهران وجود أي خطط لعقد اجتماع مباشر مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عدم وجود ترتيبات بهذا الشأن.

كما أشار التلفزيون الإيراني إلى أن عراقجي لا يعتزم لقاء ويتكوف أو كوشنر، موضحا أن الوسيط الباكستاني سيتولى نقل ملاحظات طهران إلى الجانب الأمريكي بشأن آليات وقف التصعيد.

بدورها، نقلت وكالة فارس عن مصادر مقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تأكيدها أنه لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقترح الأمريكي المرسل عبر باكستان يركز على آلية التعامل مع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، إضافة إلى البحث عن صيغة وسطية تراعي مصالح الطرفين.

وتشير المعطيات إلى أن طهران منفتحة بحذر على المساعي الباكستانية، مع احتمال تعديل مستوى التفاوض أو تغيير مكان المحادثات مستقبلا من إسلام آباد إلى سلطنة عُمان.

زر الذهاب إلى الأعلى