أسهم التكنولوجيا تقود تراجع وول ستريت وناسداك يخسر 3.1%

تعمقت خسائر الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، بعدما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 3.1%، وسط موجة بيع واسعة طالت أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، على خلفية تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وقدرة الشركات على تحقيق عوائد تبرر هذه الاستثمارات الضخمة.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 انخفض بنسبة 1.9%، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1%، وفق أحدث تحديث عند الساعة 1:20 ظهرا بتوقيت نيويورك. وفي المقابل، أفادت رويترز بأن ناسداك سجل أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر.
إنتل تقود خسائر قطاع التكنولوجيا
كانت شركة إنتل في مقدمة الشركات المتضررة، إذ هبط سهمها بنحو 30%، بعدما أصدرت توقعات لأرباح الربع الأخير من العام جاءت دون تقديرات المحللين، محذرة من الضغوط التي تواجه سوق الحواسيب الشخصية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنفاق على التصنيع.
وامتدت موجة التراجع إلى شركات الرقائق الأخرى، إذ انخفض سهم إنفيديا بنحو 4.8%، بينما كان سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز قد سجل خسارة تقارب 10% في تحديث سابق لرويترز. كما تراجع مؤشر قطاع أشباه الموصلات بنحو 7%.
استثمارات الذكاء الاصطناعي تضغط على أمازون وألفابت
وتراجع سهم أمازون بنحو 2.1%، عقب إعلان نتائج فصلية جاءت أرباحها دون توقعات المحللين، إلى جانب تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بلغت 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرا الماضية، في ظل الإنفاق الكبير على البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاء هذا التراجع امتدادا للخسائر التي تكبدتها أسهم ألفابت، الشركة الأم لغوغل، بعدما هبطت بأكثر من 12% خلال الجلسة السابقة، مع تنامي قلق المستثمرين من الارتفاع المتواصل في النفقات الرأسمالية لشركات التكنولوجيا الكبرى، وعدم وضوح موعد تحقيق عوائد تتناسب مع حجم تلك الاستثمارات.
توقعات الفائدة تزيد الضغوط على الأسواق
وزادت المخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة الأمريكية من الضغوط على قطاع التكنولوجيا، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع الجاري.
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن التي نقلتها رويترز، كانت الأسواق تتوقع زيادة أسعار الفائدة بأكثر من نصف نقطة مئوية بحلول منتصف عام 2027، وهو ما قد يرفع تكاليف تمويل المشروعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ويزيد الأعباء المالية على الشركات.
أسهم الطاقة والسلع الاستهلاكية تسجل مكاسب
في المقابل، اتجهت أسهم شركات الطاقة والسلع الاستهلاكية إلى الارتفاع، إذ صعد سهم إكسون موبيل بنحو 2%، فيما ارتفع سهم شيفرون بنسبة 1.7%، بعد إعلان الشركتين نتائج مالية تجاوزت توقعات المحللين.
ورغم المكاسب التي حققتها بعض القطاعات، اتجهت المؤشرات الأمريكية الرئيسية إلى تسجيل خسائر أسبوعية، وسط استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا.
ووفقا لرويترز، يتجه مؤشر ناسداك إلى إنهاء شهر أكتوبر/تشرين الأول على خسائر شهرية، في تحول يقطع سلسلة مكاسب استمرت شهرين، مع انتقال اهتمام المستثمرين تدريجيا من توقعات النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى تقييم تكاليف الاستثمار في هذه التقنية ومدى قدرتها على تحقيق أرباح مجزية.







