إغلاق صمام رئيسي يخفض إنتاج حقلي الحمادة والطهارة في ليبيا

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تراجع إنتاج حقلي الحمادة والطهارة، عقب إغلاق صمام رئيسي على خط أنابيب ينقل النفط الخام من الحقلين إلى ميناء الزاوية، محذرة من تداعيات استمرار الإغلاق على الإنتاج والإيرادات النفطية.
وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لوكالة رويترز، اليوم الخميس، إن إغلاق الصمام أدى بالفعل إلى انخفاض إنتاج الحقلين الواقعين في حوض غدامس شمال غربي ليبيا، دون الكشف عن حجم الكميات المتأثرة.
تفاصيل الإغلاق
وأوضحت المؤسسة أن أفرادا دخلوا محطة استقبال النفط الخام التابعة لشركة الخليج العربي للنفط، الواقعة بجوار مصفاة الزاوية، وأغلقوا صمام العزل عند نهاية خط أنابيب يبلغ قطره 18 بوصة، دون تنسيق مسبق مع الجهات الفنية والتشغيلية المختصة.
خسائر محتملة
حذرت المؤسسة الليبية من أن استمرار إغلاق الصمام سيؤدي إلى فقدان كميات إضافية من إنتاج النفط الخام، ما قد يؤثر سلبا في جهود المحافظة على استقرار العمليات النفطية، وزيادة القدرة الإنتاجية، وتعزيز الإيرادات.
وبحسب بيانات سابقة للمؤسسة، استأنف حقل الطهارة الإنتاج عام 2022 بمعدل بلغ 2500 برميل يوميا، مع توقعات حينها بارتفاع طاقته الإنتاجية إلى 40 ألف برميل يوميا.
وفي المقابل، أشارت المؤسسة في بيان صدر عام 2021 إلى أن حقل الحمادة قادر، في ظل ظروف تشغيل مستقرة، على إنتاج 50 ألف برميل من النفط الخام يوميا، إلى جانب 10 آلاف برميل من المكثفات و90 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
ولا تعكس هذه الأرقام بالضرورة مستويات الإنتاج الفعلية للحقلين قبل الإغلاق الأخير.
اضطرابات متكررة في قطاع النفط
يأتي الحادث في وقت يبلغ فيه إنتاج ليبيا من النفط نحو 1.4 مليون برميل يوميا، فيما تمثل الإيرادات النفطية قرابة 90% من إجمالي إيرادات الدولة.
وكانت مجموعة مسلحة قد أغلقت في سبتمبر/أيلول الماضي الصمام رقم 7 على خط الأنابيب الذي يربط حقل الشرارة بميناء الزاوية، ما تسبب في انخفاض حاد بإنتاج الحقل.
ويُعد حقل الشرارة أحد أكبر الحقول النفطية في ليبيا، إذ تتراوح طاقته الإنتاجية بين 300 ألف و320 ألف برميل يوميا.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على استمرار الاضطرابات التشغيلية والأمنية التي تواجه قطاع النفط الليبي منذ عام 2011، وما تفرضه من مخاطر على استقرار الإمدادات النفطية والإيرادات العامة.
ودعت المؤسسة الوطنية للنفط الجهات المختصة إلى التدخل الفوري لإعادة فتح الصمام وتأمين الموقع، مؤكدة ضرورة حماية المنشآت النفطية من التدخلات التي تعرقل سير العمليات التشغيلية، وضمان استمرار تدفق النفط الخام دون انقطاع.







