الأخبار الدولية

وزير النقل العراقي يوضح ملابسات تأخر توقيع مذكرة “طريق التنمية” ويؤكد إتمام الاتفاق مع تركيا

أكد وزير النقل العراقي وهب الحسني أنه وقّع مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع “طريق التنمية” الإستراتيجي مع تركيا، موضحًا أن تأخر توقيعه خلال مراسم التوقيع الرسمية في أنقرة كان نتيجة ملابسات فنية وبروتوكولية، وليس اعتراضًا على المشروع أو مضمونه.

توقيع الاتفاق بعد تأخير قصير

وقال الحسني، في بيان صدر أمس الأربعاء، إنه كان مستعدًا للتوقيع على مذكرة التفاهم منذ البداية، إلا أن بعض الإجراءات الفنية والبروتوكولية المتعلقة بصيغة التوقيع أدت إلى تأجيله، قبل أن يتم توقيع الاتفاق لاحقًا في اليوم نفسه.

وشدد الوزير على أهمية المشروع بالنسبة للعراق، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية في نقل الأخبار، مؤكدًا أنه يحتفظ بحقه القانوني تجاه من أساء إليه أو نشر معلومات غير صحيحة بشأن الواقعة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تنفيذ مشروع طريق التنمية وفق رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز مكانة العراق كممر اقتصادي وتجاري إستراتيجي في المنطقة.

وزارة النقل: السبب خلل بروتوكولي

من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة النقل العراقية حسين أحمد الكربلائي أن سبب عدم توقيع الوزير في بداية المراسم يعود إلى خلل بروتوكولي، مشيرًا إلى أن المسؤولية تقع على وزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء، وليس على وزارة النقل.

وأوضح أن الجانب التركي أبلغ الوزارة قبل الزيارة بأن مذكرة التفاهم لم تُدرج ضمن قائمة الاتفاقيات المقرر توقيعها، كما أن وزارة النقل تلقت مذكرة رسمية تحمل عبارة “تريث” من وزارة الخارجية، عقب اعتراض أبدته وزارة النفط.

وأضاف أن وزارة الخارجية لم تحسم إدراج الاتفاقية ضمن جدول الزيارة قبل موعدها، رغم مخاطبات وزارة النقل لكل من وزارة النفط ومكتب رئيس الوزراء، لتتفاجأ لاحقًا بإضافة المذكرة إلى مراسم التوقيع الرسمية.

لا اعتراض فني على المشروع

وأكد الكربلائي أن وزارة النقل لا تملك أي ملاحظات فنية على مذكرة التفاهم، وأنها تعمل منذ فترة بالتنسيق مع الجانب التركي لإنجاز المشروع.

وأشار إلى أن اعتراض وزارة النفط لم يكن مرتبطًا بالجوانب الفنية، وإنما استند إلى رأي قانوني يرى ضرورة عرض الاتفاقية على مجلس النواب العراقي، وهو ما اعتبرته وزارة النقل غير مبرر بالنسبة لطبيعة مذكرة التفاهم.

مشروع إستراتيجي يربط العراق بأوروبا

وكان امتناع الوزير عن التوقيع خلال المراسم الرسمية بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أثار جدلًا واسعًا، قبل أن تؤكد الحكومة العراقية لاحقًا استكمال إجراءات التوقيع.

ويُعد مشروع طريق التنمية أحد أكبر المشاريع الإستراتيجية التي يراهن عليها العراق، إذ يمتد لمسافة تقارب 1200 كيلومتر داخل البلاد، ويضم خطًا للسكك الحديدية وطريقًا سريعًا يربطان ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بالحدود التركية، تمهيدًا لربطه بشبكات النقل المؤدية إلى أوروبا، بما يعزز موقع العراق كمركز لوجستي للتجارة الإقليمية والدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى