الأخبار الدولية

تبون ينفي طلب حصة من التأشيرات ويؤكد: الجزائر لا تطالب فرنسا باعتذار أو تعويضات

نفى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون صحة الأنباء التي تحدثت عن طلبه من فرنسا تخصيص حصة للجزائر من تأشيرات الدخول، مؤكداً أنه لم يطرح هذا الملف خلال أي محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وجاءت تصريحات تبون في مقتطفات من مقابلة تلفزيونية مع عدد من وسائل الإعلام الجزائرية، بثتها رئاسة الجمهورية، على أن تُعرض المقابلة كاملة عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الجزائرية.

تبون: لم أطلب تأشيرات ولا تعويضات

أكد الرئيس الجزائري أنه “لم يطلب إطلاقاً من فرنسا تخصيص حصة للجزائر من التأشيرات”، نافياً كذلك أن يكون قد ناقش هذا الموضوع مع الرئيس الفرنسي.

وأضاف أن الجزائر لم تطالب يوماً باعتذار رسمي أو تعويضات مالية، قائلاً: “لم أطلب أبداً اعتذاراً، ولم أطلب أبداً تعويضات.. الجزائر لن تمد يدها أبداً”.

وأوضح أن المطلب الجزائري يتمثل في اعتراف فرنسا بالجرائم التي ارتكبتها خلال فترة الاستعمار، دون المطالبة بأي تعويضات مالية.

قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي

وكان البرلمان الجزائري قد صادق في مارس/آذار الماضي على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي، بعدما حُذفت من الصيغة النهائية بعض البنود التي كانت تتضمن المطالبة باعتذار رسمي وتعويضات شاملة.

ويأتي ذلك ضمن المساعي الجزائرية لتثبيت ملف الذاكرة التاريخية في العلاقات الثنائية مع باريس.

تصريحات متبادلة بشأن التأشيرات

تأتي تصريحات تبون بعد أيام من نفي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجود أي خطة لتسهيل منح التأشيرات للمواطنين الجزائريين، مؤكداً أن باريس لم تحدد أي أهداف رقمية في هذا الملف ولا تتبنى سياسة تهاون بشأنه.

وجاء موقف ماكرون رداً على تصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، الذي قال إن بلاده تعمل على رفع عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين والعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة بين البلدين، والتي بلغت نحو 250 ألف تأشيرة سنوياً.

وأكدت الرئاسة الفرنسية لاحقاً أن عملية الحوار مع الجزائر مستمرة بشأن عدد من الملفات، لكنها شددت على أن ملف التأشيرات لا يتضمن أي التزامات أو أهداف محددة.

انتقادات داخل فرنسا

أثارت تصريحات السفير الفرنسي موجة انتقادات من أحزاب اليمين واليمين المتطرف في فرنسا، حيث اعتبر زعيم حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا أن أي زيادة في عدد التأشيرات تمثل “رضوخاً” للجزائر، فيما وصف برونو روتايو، المرشح الرئاسي عن حزب الجمهوريين، الخطوة بأنها “تنازل غير مبرر”.

محاولات لاحتواء التوتر

وتأتي هذه التطورات في وقت تبذل فيه باريس والجزائر جهوداً لإعادة ترميم العلاقات الثنائية بعد سلسلة من الأزمات الدبلوماسية، كان أبرزها الخلاف الذي اندلع عقب إعلان فرنسا دعمها مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية، إضافة إلى تبادل طرد مسؤولين قنصليين بين البلدين خلال عام 2025، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر بين العاصمتين.

زر الذهاب إلى الأعلى