التضخم السنوي في مصر يتراجع إلى 12.2% خلال يونيو بدعم من انخفاض أسعار الغذاء

سجل معدل التضخم السنوي في مصر تراجعًا إلى 12.2% خلال يونيو/حزيران الماضي، مقارنة بـ13% في مايو/أيار، مدفوعًا بانخفاض أسعار عدد من السلع الغذائية، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأظهرت البيانات انخفاض الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين إلى 289.5 نقطة، مع تراجع شهري بلغ 0.9%، في مؤشر على تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار خلال الشهر.
انخفاض أسعار الغذاء يقود التراجع
ساهمت السلع الغذائية بشكل رئيسي في خفض معدل التضخم الشهري، بعدما سجلت أسعار الخضروات انخفاضًا بنسبة 12.1%، واللحوم والدواجن 6.4%، والألبان والجبن والبيض 2.4%، ما أدى إلى تراجع قسم الطعام والمشروبات ككل بنسبة 3.7% خلال يونيو.
في المقابل، لم يشمل الانخفاض جميع السلع الغذائية، إذ ارتفعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 0.6%، والفواكه 3.5%، والزيوت والدهون 0.5%، مما يعكس استمرار التباين في حركة أسعار السلع الأساسية.
استمرار الضغوط على الخدمات والسكن
ورغم تراجع التضخم، واصلت بعض القطاعات تسجيل زيادات في الأسعار، حيث ارتفع قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 1.5% على أساس شهري، كما زادت أسعار الأثاث والتجهيزات المنزلية والصيانة 2.3%، والرعاية الصحية 0.6%، والمطاعم والفنادق 0.8%.
وعلى أساس سنوي، ظلت أكبر الضغوط التضخمية متركزة في الخدمات، إذ سجلت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود ارتفاعًا بنسبة 31.2%، والنقل والمواصلات 21.1%، والتعليم 20%، والمشروبات الكحولية والدخان 16.9%، والثقافة والترفيه 14.9%، بينما ارتفع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 4.7% فقط.
وتشير هذه الأرقام إلى أن تراجع التضخم خلال يونيو جاء بشكل رئيسي نتيجة انخفاض أسعار الغذاء، في حين ما تزال تكاليف السكن والخدمات والنقل تشكل عامل ضغط رئيسيًا على الأسعار.
البنك المركزي يواصل السياسة النقدية المشددة
ويأتي انخفاض التضخم في وقت يواصل فيه البنك المركزي المصري اتباع سياسة نقدية متشددة، بعدما قررت لجنة السياسة النقدية في مايو/أيار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند 19% للإيداع لليلة واحدة، و20% للإقراض لليلة واحدة، و19.5% لسعر العملية الرئيسية وسعر الخصم.
وأوضح البنك المركزي أن قراره يستند إلى تقييم تطورات التضخم في ظل استمرار التحديات الاقتصادية الخارجية.
التضخم لا يزال أعلى من المستهدف
ورغم التحسن المسجل في يونيو، لا يزال معدل التضخم أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي، الذي يتراوح بين 5% و9% خلال الربع الأخير من عام 2026.
كما أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي قبل إعلان قراءة يونيو أن معدل التضخم العام في المدن بلغ 14.6% خلال مايو، فيما سجل التضخم الأساسي 13.8%.
وفي السياق ذاته، أشار صندوق النقد الدولي في تقرير صدر أواخر يونيو إلى أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل محدودًا نسبيًا بفضل الإجراءات الاقتصادية المتخذة، إلا أنه توقع استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، مع احتمال وصول التضخم إلى 15.8% بنهاية السنة المالية، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة وآثار تغيرات سعر الصرف.







