الرئيس اللبناني يؤكد التمسك بمسار التفاوض مع إسرائيل ويرفض تحويل لبنان إلى ساحة صراعات خارجية

جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، تمسكه بمواصلة مسار التفاوض مع إسرائيل، مؤكدا أنه لن يتراجع عن القرار الذي اتخذه، معتبرا أن الانتقادات الموجهة لهذا الخيار تهدف إلى إعادة الملف اللبناني إلى دائرة التجاذبات الإقليمية وجعله ورقة بيد إيران.
وجاءت تصريحات عون خلال استقباله في قصر بعبدا وفدا من كتلة “الجمهورية القوية” برئاسة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، حيث شدد على أن الشعب اللبناني لا ينبغي أن يستمر في دفع ثمن حروب اندلعت بدوافع ومصالح خارجية، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وأكد الرئيس اللبناني أنه سيواصل توضيح أهمية المسار التفاوضي للرأي العام، مشددا في الوقت ذاته على أن جميع الخطوات التي تتخذها الدولة تنطلق من الحفاظ على سيادة لبنان وحقوقه الوطنية.
عون: التفاوض المباشر ليس أمرا جديدا
واعتبر عون أن الانتقادات المتعلقة بالتفاوض المباشر مع إسرائيل تفتقر إلى الدقة، مشيرا إلى أن لبنان سبق أن خاض مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي منذ عام 1949.
وأضاف أن “اتفاق الإطار” المبرم برعاية الولايات المتحدة يمكن أن يسهم في استعادة حقوق لبنان عبر الوسائل الدبلوماسية، إذا التزمت إسرائيل بتنفيذ بنوده كاملة.
انقسام سياسي حول الاتفاق
وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في ظل استمرار الانقسام الداخلي بشأن الاتفاق، إذ يرفض “حزب الله” وعدد من القوى السياسية مسار التفاوض المباشر، معتبرين أنه يخدم المصالح الإسرائيلية.
وكان الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم قد دعا إلى اعتماد التفاوض غير المباشر، فيما وصف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الاتفاق بأنه “اتفاق أحادي فرضته إسرائيل”.
اتفاق ينص على انسحاب إسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني
وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في 26 يونيو/حزيران الماضي “اتفاق إطار” برعاية أمريكية، ينص على تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم الانسحاب منها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، وهو البند الذي يرفضه “حزب الله”.
ورغم توقيع الاتفاق، لا تزال إسرائيل تسيطر على مناطق في جنوب لبنان، في وقت تؤكد فيه السلطات اللبنانية أن استمرار هذا الوجود يمثل انتهاكا لسيادة البلاد واحتلالا لأجزاء من أراضيها، مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية وفقا لما ينص عليه الاتفاق.







