اقتصاد

توتال إنرجيز: إمدادات قطر من الغاز حاسمة لاستقرار سوق أوروبا الشتوية وسط عجز أمريكي عن التعويض الكامل

حذّر الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، باتريك بويانيه، من أن النمو في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة لا يكفي لتعويض الإمدادات القطرية إلى أوروبا خلال فصل الشتاء المقبل، مشيرا إلى أن أسعار الغاز قد تبقى مرتفعة إذا لم تستأنف الصادرات القطرية بشكل كامل.

وأوضح بويانيه خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الفرنسي، أن عودة تدفقات الغاز من قطر تمثل عاملا أساسيا في استقرار أسواق الطاقة الأوروبية، لافتا إلى أن غيابها سيحد من وتيرة تراجع الأسعار رغم التحسن النسبي في أسواق النفط العالمية.

وأشار إلى أن التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة يوفر دعما إضافيا للأسواق العالمية، لكنه لا يعوّض بالكامل الكميات التي كانت تصل من قطر إلى أوروبا خلال فترات الطلب المرتفع في الشتاء.

وتُعد قطر من أكبر موردي الغاز المسال عالميا، حيث تمثل صادراتها جزءا محوريا من سوق الطاقة، مع اعتماد واضح من الأسواق الآسيوية والأوروبية على حد سواء، وإن كانت الحصة الأكبر تتجه نحو آسيا.

في السياق نفسه، تطرق بويانيه إلى تداعيات الحرب على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن مصفاة “ساتورب” في السعودية، التابعة لتوتال إنرجيز، ما تزال تعمل دون طاقتها الكاملة بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة، مع توقع استمرار أعمال الإصلاح حتى عام 2027.

كما أوضح أن إعادة فتح مضيق هرمز ساهمت في تخفيف بعض الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، لكنها لم تعالج بالكامل آثار تعطّل عدد من المصافي الحيوية التي كانت تزوّد أوروبا بكميات مهمة من الوقود.

وفي سياق منفصل خلال الجلسة البرلمانية، دافع بويانيه عن سياسة الشركة تجاه تسعير الوقود، مؤكدا أنها كانت الشركة الفرنسية الوحيدة التي طبقت سقفا طوعيا للأسعار خلال الأزمة، محذرا من أن أي ضرائب إضافية على الأرباح الاستثنائية يجب أن تُصمم بما يتوافق مع الأطر الدولية لتجنب آثار قانونية أو اقتصادية غير مقصودة.

زر الذهاب إلى الأعلى