تصعيد متواصل في جنوب لبنان وسط خروقات متبادلة وعمليات عسكرية مكثفة

تتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان في ظل تصاعد التوتر الميداني، مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، حيث شهدت المنطقة تبادلا للقصف والعمليات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
وأعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، إضافة إلى استهداف مقر قيادي في بلدة الناقورة عبر مسيّرة من نوع “أبابيل”، وكذلك استهداف تجمع آخر للجنود في أطراف بلدة حداثا باستخدام مسيّرتين.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة أربعة جنود احتياط جراء هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد هدف جوي وسقوطه قرب قواته دون تسجيل إصابات، مرجحا أن يكون جسما مشبوها أدى لتفعيل الإنذارات.
كما دوت صفارات الإنذار في مستوطنة “مرغليوت” شمال الأراضي المحتلة خشية تسلل مسيّرة، وسط تقارير عن سقوط طائرة مسيّرة انقضاضية في جنوب لبنان دون وقوع إصابات.
بالتوازي، أفاد مراسل الجزيرة بأن الطيران الإسرائيلي شن غارتين على منطقتي الريحان والقطراني في قضاء جزين جنوب لبنان، في استمرار للغارات الجوية على مناطق الجنوب.
على صعيد الخسائر البشرية، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي خلال عمليات عسكرية في جنوب لبنان، أحدهما نتيجة هجوم بمسيّرة، والآخر إثر إطلاق نار خلال نشاط ميداني.
وبحسب بيانات إسرائيلية، يرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش منذ بدء التصعيد إلى عشرات، فيما تشير معطيات لبنانية رسمية إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى منذ مارس/آذار الماضي، بينهم عناصر من الجيش اللبناني، نتيجة الغارات والعمليات العسكرية المستمرة.
ويعكس هذا المشهد تصعيدا متدرجا في جنوب لبنان، حيث تتداخل الغارات الجوية مع هجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.







