الأخبار الدولية

روسيا تعفي المجندين الجدد من الديون في خطوة لتعزيز التجنيد وسط حرب أوكرانيا

في إطار مساعيها لتعزيز صفوف الجيش في الحرب المستمرة في أوكرانيا، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي Vladimir Putin وقّع مرسوما يقضي بإعفاء المجندين الجدد وأسرهم من الديون المالية، في حزمة جديدة من الحوافز المرتبطة بالتجنيد العسكري.

وبحسب المرسوم، يشمل الإعفاء الديون التي تصل إلى 10 ملايين روبل (نحو 139 ألف دولار) للأشخاص الذين وقعوا عقودا مع وزارة الدفاع الروسية اعتبارا من الأول من مايو/أيار، إضافة إلى أزواجهم، بشرط أن تكون المطالبات القانونية لتحصيل تلك الديون قائمة قبل ذلك التاريخ.

ويشترط القرار أن يكون عقد الخدمة ضمن ما تسميه موسكو “العملية العسكرية الخاصة”، وهو المصطلح الرسمي الذي تستخدمه روسيا للإشارة إلى حربها في أوكرانيا المستمرة منذ فبراير/شباط 2022، وأن تكون مدة العقد لا تقل عن عام واحد.

حوافز متزايدة لتوسيع التجنيد

يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من الحوافز التي تقدمها موسكو للمقاتلين، والتي تشمل مكافآت مالية مرتفعة، وتسهيلات في التعليم العالي، بهدف رفع وتيرة التجنيد في ظل استمرار الحرب وتعثر مسارات التفاوض.

وتسعى روسيا إلى سد احتياجاتها العسكرية في جبهة طويلة الأمد، وسط مؤشرات على استمرار القتال وتزايد الضغوط على خطوط المواجهة، بينما تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن نوايا تصعيد العمليات العسكرية.

تصعيد ميداني وتوتر دبلوماسي

في موازاة ذلك، أعلنت روسيا أنها ستكثف ضرباتها ضد “مراكز صنع القرار” في كييف، بعد هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ خلال عطلة نهاية الأسبوع، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في العاصمة الأوكرانية.

كما وجهت وزارة الخارجية الروسية دعوات للرعايا الأجانب والدبلوماسيين بمغادرة كييف، في خطوة اعتبرتها تحذيرا من تصعيد عسكري محتمل.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio أن واشنطن لا تزال مستعدة للوساطة بين الطرفين، مشددا على أن استمرار الضربات يبرهن على ضرورة إنهاء الحرب التي وصفها بالممتدة والمكلفة.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم الدعم اللازم لتسهيل أي مسار تفاوضي، رغم تعقيد المشهد الميداني والسياسي.

حرب طويلة بلا أفق واضح

تأتي هذه التطورات في ظل حرب استنزاف مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، وتعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا.

زر الذهاب إلى الأعلى