البنك الدولي يتعهد بدعم الدول المتضررة من تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة

أعلن البنك الدولي، اليوم الخميس، عزمه دعم الحكومات المتعاملة معه في مواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وعلى رأسها الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، وذلك من خلال تفعيل أدوات تمويل سريعة الاستجابة.
وأوضح البنك، في بيان رسمي، استعداده لتقديم حزمة متكاملة من الدعم تشمل مساعدات مالية فورية، وخبرات في مجال السياسات الاقتصادية، إلى جانب دعم القطاع الخاص، بهدف الحفاظ على مستويات التشغيل وتعزيز النمو في الدول الأكثر تضرراً.
وأظهرت بيانات البنك ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع الأساسية، حيث قفزت أسعار النفط الخام بنحو 40% بين شهري فبراير/شباط ومارس/آذار، فيما ارتفعت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بنحو الثلثين، كما زادت أسعار الأسمدة بنسبة تقارب 50% خلال الشهر الجاري.
وفي هذا السياق، أكد البنك أنه يراقب عن كثب تطورات الأسواق العالمية، مشيراً إلى تواصله المباشر مع الدول المتضررة لفهم التحديات الفعلية التي تواجهها على أرض الواقع.
كما أشار إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد وطرق الشحن ساهمت في زيادة التكاليف، مع امتداد المخاطر من قطاع الطاقة إلى مجالات أخرى، من بينها الأسمدة والمدخلات الزراعية الحيوية.
أدوات متعددة للاستجابة
وبيّن البنك أنه سيعتمد على مجموعة واسعة من الأدوات المتاحة لديه لدعم الحكومات والشركات والأسر، بما في ذلك الاستفادة من محفظته التمويلية الحالية، وتفعيل أدوات الاستجابة للأزمات، إضافة إلى استخدام تسهيلات تمويل مُعدة مسبقاً.
ومن المتوقع أن ينتقل البنك تدريجياً إلى آليات تمويل سريعة الصرف، ترتكز على سياسات اقتصادية سليمة، بهدف دعم التعافي وتقليل آثار الصدمة الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أوضح البيان أن الأذرع التابعة للبنك ستعمل على توفير السيولة اللازمة للشركات، إلى جانب دعم تمويل التجارة وتوفير رأس المال العامل لضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
وشدد البنك الدولي على أن الوضع لا يزال متغيراً وصعب التنبؤ بتداعياته الكاملة، محذراً من أن استمرار الحرب لفترة أطول، أو تعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الأضرار، سيؤدي إلى تعقيد التحديات التي تواجهها الدول المتضررة، ويزيد من صعوبة احتواء آثار الأزمة على المدى القريب والمتوسط.







