اقتصاد

وثائق وزارة العدل تكشف شبكة علاقات إبستين مع عمالقة التكنولوجيا

أفادت شبكة سي إن بي سي بأن الوثائق التي سمحت وزارة العدل الأمريكية بنشرها بشأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، كشفت عن شبكة علاقات واسعة نسجها مع شخصيات نافذة، من بينها رؤساء ومديرو شركات تكنولوجيا كبرى في الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، أظهرت الوثائق صلات جمعت إبستين بكل من إيلون ماسك، مالك شركات من بينها تسلا وسبيس إكس، وبيل غيتس مؤسس مايكروسوفت، مع تأكيد الطرفين عدم ارتكاب أي مخالفات نتيجة تلك العلاقات.

كما ذكرت إن بي سي نيوز أن من بين الوثائق رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن إبستين كان على تواصل مع ما لا يقل عن 20 مديراً تنفيذياً ومستثمراً في شركات تكنولوجية كبرى، بعضهم لا يزال في مواقع قيادية حتى اليوم.

يُذكر أن إبستين كان متهماً بإدارة شبكة لاستغلال القاصرات جنسياً، وعُثر عليه ميتاً داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً ونظريات مؤامرة حول ملابسات وفاته.

غيتس يعرب عن ندمه وينفي الاتهامات

كان بيل غيتس قد أعرب في تصريحات سابقة عن ندمه على التعرف إلى إبستين، فيما أشارت تقارير صحفية إلى أن زوجته السابقة طرحت تساؤلات بشأن طبيعة تلك العلاقة.

وأصدر مكتب غيتس بياناً نفى فيه مزاعم تداولت عقب نشر بعض الملفات، تضمنت ادعاءات بإخفائه إصابة بمرض جنسي، واصفاً تلك الادعاءات بأنها “خاطئة تماماً”. كما أكد غيتس في مقابلة تلفزيونية أن هذه المزاعم غير صحيحة، مشيراً إلى أن إبستين حاول ابتزازه أو تشويه سمعته عبر رسائل إلكترونية تعود إلى عام 2013.

ماسك ينفي زيارة الجزيرة

فيما يتعلق بإيلون ماسك، أُثير الجدل بعد نشر رسالة بريد إلكتروني تعود إلى عام 2012 تضمنت استفساراً حول مناسبة على جزيرة إبستين الخاصة. وجاء نشر الرسالة من قبل رجل الأعمال ريد هوفمان، المؤسس المشارك لمنصة لينكدإن.

ونقلت وول ستريت جورنال عن ماسك تأكيده أنه لم يسافر على متن طائرة إبستين ولم يزر جزيرته، كما نفى حدوث زيارة مرتقبة إلى شركة سبيس إكس كان يُفترض أن يقوم بها إبستين عام 2013، رغم ورود إشارات إليها في بعض الرسائل الإلكترونية.

وكتب ماسك على منصته “إكس” أنه لم يحضر أي حفلات لإبستين، مؤكداً رفضه دعوات متعددة، ومشدداً على عدم تورطه في أي أنشطة غير قانونية مرتبطة به.

علاقة هوفمان بإبستين واستثمارات مثيرة للجدل

أظهرت الوثائق وجود علاقة ممتدة بين إبستين وريد هوفمان، تضمنت مراسلات شخصية وزيارات، من بينها زيارة إلى الجزيرة الخاصة عام 2014. وكان هوفمان قد أقر سابقاً بهذه الزيارة، موضحاً أنها كانت لأغراض جمع تبرعات خيرية، ومعبراً عن ندمه لاحقاً لعدم التحقق بشكل أعمق من خلفيات إبستين.

كما كشفت الرسائل عن عشاء استضافه هوفمان في بالو ألتو حضره عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم ماسك ومايكل زوكربيرغ مؤسس فيسبوك، وبيتر ثيل الشريك المؤسس لشركة باي بال.

ويظهر اسم بيتر ثيل كذلك في المراسلات، حيث كشفت الوثائق عن تواصل استمر بينه وبين إبستين من عام 2014 حتى 2019. ونقلت تقارير أن إبستين استثمر نحو 40 مليون دولار خلال عامي 2015 و2016 في صندوقين تديرهما شركة استثمارية شارك ثيل في تأسيسها، كما اقترح اسمه ضمن مناقشات بشأن فرص عمل محتملة لشخصيات سياسية.

اتصالات مع سيرجي برين

كما تضمنت الوثائق رسائل تعود إلى عام 2003 تشير إلى تواصل بين سيرجي برين، المؤسس المشارك لشركة ألفابت المالكة لغوغل، وغيسلين ماكسويل، شريكة إبستين التي تقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي.

وأشارت المراسلات إلى ترتيبات محتملة لعشاء في منزل إبستين في نيويورك، دون أن تتضمن الوثائق أي اتهامات قانونية مباشرة بحق برين.

تكشف هذه الوثائق عن حجم الشبكة الاجتماعية والاقتصادية التي أحاطت بإبستين لسنوات، وتسلط الضوء على طبيعة العلاقات التي جمعته بشخصيات مؤثرة في عالم المال والتكنولوجيا، في وقت لا تزال فيه قضيته تثير جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها.

زر الذهاب إلى الأعلى