اقتصاد

واشنطن تمنح تراخيص لعمالقة النفط لاستئناف أنشطتهم في فنزويلا

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، إصدار تراخيص تسمح لخمس شركات نفط كبرى باستئناف أنشطتها في فنزويلا، في خطوة تعكس توجه إدارة دونالد ترامب نحو زيادة إنتاج النفط الفنزويلي بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن التراخيص شملت شركات: بريتيش بتروليوم، شيفرون، إيني، ريبسول، وشل، بما يتيح لها تنفيذ معاملات في قطاعي النفط والغاز ضمن شروط محددة.

ترخيص خاص لريلاينس وتحول في مصادر الإمداد

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن واشنطن منحت شركة ريلاينس إندستريز الهندية ترخيصًا عامًا لشراء النفط الفنزويلي مباشرة دون مخالفة العقوبات المفروضة على كاراكاس.

وكانت ريلاينس قد اشترت مليوني برميل من الخام الفنزويلي عبر شركة فيتول، التي حصلت إلى جانب ترافيغورا على تصاريح أميركية لتسويق وبيع ملايين البراميل من النفط الفنزويلي. وبحسب أحد المصادر، فإن الإمدادات الفنزويلية الثقيلة تُعد خيارًا أقل تكلفة مقارنة بالنفط الروسي، ما يمنح المشترين ميزة سعرية.

عوائد بمليارات الدولارات

من جهته، كشف وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة مع NBC News أن مبيعات النفط الفنزويلي الخاضعة لإدارة واشنطن تجاوزت مليار دولار حتى الآن، ومن المتوقع أن تحقق خمسة مليارات دولار إضافية خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح رايت أن معظم النفط الفنزويلي يُكرر في مصافٍ أميركية، وأن عائدات المبيعات تم تحويلها إلى الحكومة الفنزويلية المؤقتة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل الإشراف على هذه التدفقات المالية إلى حين تشكيل حكومة ممثلة في فنزويلا، مع احتمال إجراء انتخابات حرة قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس ترامب في يناير/كانون الثاني 2029.

انتعاش تدريجي رغم التحديات

تنتج فنزويلا حاليًا نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، مقارنةً بنحو 3 ملايين برميل مطلع الألفية، قبل أن يتراجع الإنتاج إلى حوالي 350 ألف برميل عام 2020. وقد عدّلت كاراكاس قانون المحروقات مؤخرًا لفتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة، بالتوازي مع تخفيف تدريجي للعقوبات الأميركية لتسهيل دخول الشركات إلى مختلف مراحل سلسلة الإنتاج.

ورغم هذا الانفتاح، لا تزال تحديات الاستقرار السياسي والمخاطر الأمنية وارتفاع كلفة إعادة تأهيل البنية التحتية تعرقل عودة واسعة النطاق لشركات الطاقة الكبرى، ما يجعل تعافي القطاع النفطي الفنزويلي رهينًا بتطورات المشهدين السياسي والاقتصادي في المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى