واشنطن تلوّح بمحادثات مع حماس وتدشين المرحلة الثانية من خطة غزة

نقلت وكالة رويترز فجر الخميس عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة تعتزم الدخول في مباحثات مع حركة حماس تتناول مسألة نزع سلاحها وإمكانية منحها عفوًا، في إطار التحضيرات للمرحلة المقبلة في قطاع غزة.
وأوضح المسؤولون أن هذه المحادثات ستركز على ترتيبات ما بعد المرحلة الحالية، ولا سيما ملف نزع السلاح، مشيرين إلى أن واشنطن ستتشاور مع إسرائيل بشأن طبيعة برنامج العفو المحتمل الذي قد يُمنح لحماس. كما أشاروا إلى أن قرارات تتعلق بغزة ستُعلن خلال مؤتمر دافوس.
وفي السياق ذاته، أفاد المسؤولون بأنه سيتم الكشف خلال أسبوعين عن مزيد من التفاصيل الخاصة بقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة، لافتين إلى أن دعوات المشاركة في مجلس السلام في غزة أُرسلت يوم الأربعاء، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيختار شخصيًا أعضاء هذا المجلس.
المرحلة الثانية وتوصيف «التقدم التاريخي»
وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أعلن، قبل ساعات، انطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، والتي تمثل انتقالًا من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، والشروع في إعادة الإعمار.
وبيّن ويتكوف أن المرحلة الثانية تقوم على إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تحت مسمى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، تتولى البدء في تنفيذ عملية النزع الكامل للسلاح. وأكد أن واشنطن تتوقع من حركة حماس الالتزام الكامل بجميع تعهداتها، بما في ذلك الإفراج الفوري عن جثة آخر أسير إسرائيلي.
ووصف ويتكوف ما تحقق في المرحلة الأولى من الخطة بأنه «تقدم تاريخي»، معربًا عن شكر بلاده العميق لقطر ومصر وتركيا على جهود الوساطة التي وصفها بالحاسمة في الوصول إلى النتائج الحالية.
وفي المقابل، قال مسؤول أميركي للجزيرة إن مسألة فتح معبر رفح مرتبطة بالقرار الإسرائيلي، مؤكدًا أنه لا جديد حتى الآن بشأن تشكيل قوة حفظ الاستقرار الدولية في قطاع غزة.
ترحيب الوسطاء الإقليميين
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء القطرية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية قوله إن الدوحة تأمل أن يسهم بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تثبيت التهدئة. وأكد المتحدث أن قطر ستواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة في إطار خفض التصعيد وحماية المدنيين من تداعيات النزاعات.
وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، بما يشمل ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود أو شروط، والانطلاق الفوري في إعادة إعمار القطاع.
كما رحّب بيان مشترك مصري قطري تركي باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، واعتبر الخطوة تطورًا مهمًا من شأنه دعم جهود ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
موقف حماس
بدوره، قال طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن الحركة ترحب بتشكيل اللجنة الإدارية لقطاع غزة. وأوضح في تصريحات للجزيرة أن هناك مساعي متواصلة مع الوسطاء من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، متهمًا إسرائيل بمحاولة التنصل من اتفاق وقف الحرب على غزة.
ويُذكر أن إسرائيل شنت حربًا مدمرة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 استمرت عامين، وأسفرت عن سقوط أكثر من 70 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب تدمير واسع للأحياء السكنية والبنى التحتية، وتهجير السكان وتجويعهم.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، جرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وفق خطة قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبوساطة من قطر ومصر وتركيا.







