الرياضة

10 مواهب شابة مرشحة للتألق في الدوري الألماني هذا الموسم

رسّخ الدوري الألماني خلال السنوات الماضية مكانته كواحد من أبرز الدوريات الأوروبية في اكتشاف المواهب وتطوير اللاعبين الشباب، بعدما منح العديد من العناصر الصاعدة فرصة المشاركة مع الفرق الأولى في سن مبكرة، قبل أن تتحول هذه الأسماء إلى نجوم على المستويين المحلي والدولي.

ومع انطلاق موسم جديد، تتجه الأنظار إلى مجموعة من اللاعبين الذين لم يتجاوزوا 21 عاما، لكنهم يمتلكون إمكانات كبيرة قد تجعلهم من أبرز اكتشافات الموسم.

ورصد موقع “ترانسفير ماركت” 10 مواهب شابة تستحق المتابعة، في ظل التوقعات بأن يواصل عدد منهم رحلة الصعود نحو النجومية.

1. لينارت كارل.. موهبة بايرن ميونخ الصاعدة

يأتي الألماني لينارت كارل في مقدمة قائمة المواهب المنتظرة، بعدما نجح اللاعب البالغ من العمر 18 عاما في حجز مكانه ضمن الفريق الأول لبايرن ميونخ.

وخاض كارل 40 مباراة حتى الآن، سجل وصنع خلالها 17 هدفا، ليؤكد امتلاكه إمكانات استثنائية رغم حداثة سنه.

وحقق اللاعب إنجازا لافتا بعدما أصبح أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يسجل في 3 مباريات متتالية، وهو ما رفع سقف التوقعات بشأن مستقبله.

ويدخل كارل الموسم الجديد برغبة كبيرة في مواصلة التطور وتعويض خيبة غيابه عن كأس العالم بسبب الإصابة، وسط آمال بأن يتحول تدريجيا إلى أحد العناصر الأساسية في تشكيلة العملاق البافاري.

2. سعيد المالا.. موهبة ألمانية بأصول لبنانية

يعد سعيد المالا، البالغ من العمر 20 عاما، أحد أبرز اللاعبين الشباب في كولن، بعدما لفت الأنظار بأدائه خلال الموسم الماضي.

وساهم اللاعب، الذي ينحدر من أصول لبنانية ويمثل منتخب ألمانيا تحت 21 عاما، في 18 هدفا خلال الموسم الماضي، وهو رقم يعكس تأثيره الهجومي وقدرته على صناعة الخطورة.

ورغم اهتمام عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني بالتعاقد معه، اختار المالا تمديد عقده مع كولن، في خطوة تمنحه فرصة أكبر للحصول على دقائق لعب منتظمة ومواصلة بناء مسيرته.

ويملك اللاعب حافزا إضافيا لإثبات نفسه، خصوصا بعد استبعاده من قائمة المنتخب الألماني المشاركة في كأس العالم.

3. كريستيان كوفان.. قوة بدنية تحتاج إلى مزيد من الأهداف

يبرز الكاميروني الدولي كريستيان كوفان كواحد من أكثر المهاجمين الشباب إثارة للاهتمام في ألمانيا.

وانضم كوفان إلى باير ليفركوزن قادما من ألباسيتي، وقدم خلال موسمه الأول مؤشرات على امتلاكه قدرات بدنية وفنية تؤهله للتطور إلى مهاجم من الطراز الرفيع.

ويتميز اللاعب ببنية جسدية قوية تساعده على الصراع مع المدافعين والاحتفاظ بالكرة، لكن أرقامه التهديفية لا تزال بحاجة إلى التحسن.

وسجل كوفان 7 أهداف خلال 44 مباراة، وهي حصيلة لا تتناسب حتى الآن مع حجم الإمكانات التي يمتلكها، ما يجعل زيادة الفاعلية أمام المرمى التحدي الأكبر أمامه خلال الموسم الجديد.

4. كونستانتينوس كاريتساس.. صانع الألعاب اليوناني

حسم بوروسيا دورتموند سباق التعاقد مع اليوناني كونستانتينوس كاريتساس، البالغ من العمر 18 عاما، بعدما أصبح اللاعب هدفا لعدد من الأندية الأوروبية الكبرى.

واختار كاريتساس الانتقال إلى دورتموند، مستفيدا من السمعة الكبيرة للنادي في تطوير اللاعبين الشباب وتحويل المواهب الواعدة إلى نجوم.

ويصل اللاعب إلى ألمانيا بعد موسم مميز مع جينك، قدم خلاله 18 تمريرة حاسمة، ليؤكد قدرته على صناعة الفرص وقيادة العمليات الهجومية.

ومن المتوقع أن يحصل كاريتساس على دور مهم في صناعة اللعب، خصوصا أن دورتموند يراهن على قدرته على التطور السريع واكتساب الخبرة في منافسات المستوى الأعلى.

5. فين يلتش.. مدافع تتضاعف قيمته السوقية

يُنظر إلى فين يلتش باعتباره واحدا من أبرز المدافعين الشباب الصاعدين في أوروبا.

وانضم اللاعب، الذي يمثل منتخب ألمانيا تحت 21 عاما، إلى شتوتغارت قادما من نورنبيرغ مقابل 9.5 ملايين يورو، لكن قيمته السوقية ارتفعت بصورة كبيرة خلال فترة قصيرة.

ووصلت قيمة يلتش السوقية إلى نحو 35 مليون يورو، بزيادة تقارب 30 مليون يورو، وهو ما يعكس حجم التطور الذي حققه اللاعب والاهتمام المتزايد بخدماته من أندية أوروبية كبيرة.

ومع استمرار تطوره، تبرز إمكانية حصوله على فرصة للانضمام إلى المنتخب الألماني الأول، خصوصا مع وجود يورغن كلوب على رأس الجهاز الفني.

6. أسان ويدراوغو.. الموهبة التي تنتظرها الإصابات

يمتلك أسان ويدراوغو إمكانات فنية كبيرة، لكن الإصابات المتكررة عرقلت مسيرته منذ انتقاله إلى لايبزيغ.

ولم يخض اللاعب سوى 25 مباراة مع الفريق منذ وصوله، وهو رقم محدود بالنسبة إلى موهبة كانت التوقعات بشأنها مرتفعة للغاية.

ويشكل الموسم الجديد محطة مفصلية في مسيرة ويدراوغو، إذ يحتاج اللاعب إلى المحافظة على جاهزيته البدنية والحصول على سلسلة متواصلة من المباريات حتى يتمكن من إظهار قدراته الحقيقية.

وفي حال نجح في التخلص من مشكلات الإصابات، فقد يتحول ويدراوغو إلى أحد أبرز المواهب التي تستحق المتابعة في الدوري الألماني.

7. ناثان دي كات.. صفقة هوفنهايم الواعدة

نجح هوفنهايم في خطف البلجيكي الشاب ناثان دي كات، في صفقة بلغت قيمتها 8.5 ملايين يورو، رغم المنافسة من أندية كبيرة كانت تراقب تطور لاعب الوسط.

ويمتلك دي كات، الذي يمثل المنتخب البلجيكي، مجموعة من القدرات التي تؤهله لأن يصبح لاعب وسط من المستوى العالي خلال السنوات المقبلة.

ويأمل هوفنهايم أن تتحول الصفقة إلى استثمار رياضي ومالي ناجح، خصوصا أن اللاعب لا يزال في بداية مسيرته ويتمتع بهامش واسع للتطور.

وسيكون الموسم الجديد فرصة مهمة أمام دي كات للتأقلم مع أجواء الدوري الألماني وإثبات قدرته على اللعب في مستوى تنافسي أعلى.

8. كينيت إيشهورن.. جوهرة بعمر 17 عاما

اختار كينيت إيشهورن البقاء في ألمانيا رغم اهتمام ناديي مانشستر سيتي وليفربول بخدماته، وانتقل إلى باير ليفركوزن قادما من هيرتا برلين.

ولا يتجاوز عمر إيشهورن 17 عاما، لكنه تمكن من ترك انطباع قوي خلال مشاركته في دوري الدرجة الثانية الألماني، حيث أظهر نضجا كرويا يتجاوز عمره.

ويتميز اللاعب بتعدد أدواره وقدرته على التعامل مع متطلبات المباريات، وهي عوامل جعلته محط اهتمام أندية أوروبية كبرى.

ويمثل انتقاله إلى ليفركوزن خطوة جديدة في مسيرته، وقد تمنحه البيئة الجديدة فرصة مثالية لتطوير إمكاناته والوصول إلى مستوى دولي مستقبلا.

9. وائل محيا.. موهبة بين ألمانيا والمغرب

يُعد وائل محيا من أبرز المواهب الشابة في بوروسيا مونشنغلادباخ، كما يحتل صدارة لاعبي النادي من حيث القيمة السوقية، والتي تبلغ نحو 17 مليون يورو.

ويتميز محيا بقدرته على اللعب في مركز صانع الألعاب وعلى الجناحين، ما يمنحه مرونة تكتيكية كبيرة ويزيد من قيمته بالنسبة إلى فريقه.

ومثل اللاعب المنتخبات الألمانية للفئات السنية، بداية من منتخب تحت 16 عاما وصولا إلى تحت 18 عاما.

لكن مستقبله الدولي قد يشهد تغييرا، إذ تعود أصول والديه إلى المغرب، وهو ما دفع الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى التحرك لإقناعه بتمثيل المنتخب المغربي الأول.

وبحسب التقارير المتداولة خلال صيف 2026، وافق اللاعب على تغيير جنسيته الرياضية مستقبلا، الأمر الذي قد يفتح أمامه صفحة جديدة على المستوى الدولي.

10. موهبة أخرى تنتظر الفرصة

تكشف قائمة المواهب الشابة التي سلط “ترانسفير ماركت” الضوء عليها عن التنوع الكبير في الدوري الألماني، سواء من حيث المراكز أو الجنسيات أو الأندية التي ينتمي إليها هؤلاء اللاعبون.

ومن الواضح أن الأندية الألمانية لا تزال تراهن بقوة على تطوير العناصر الشابة ومنحها المساحة اللازمة للتطور، وهو ما جعل البوندسليغا بيئة جاذبة للمواهب التي تبحث عن طريق مختصر نحو كرة القدم الأوروبية الكبرى.

ومع انطلاق الموسم الجديد، ستكون الأنظار موجهة بصورة خاصة إلى كارل وكاريتساس وإيشهورن ودي كات، إلى جانب يلتش وويدراوغو وكوفان، لمعرفة أي من هذه الأسماء سيتمكن من تحويل التوقعات الكبيرة إلى تألق حقيقي داخل الملاعب.

وتؤكد هذه المواهب مجددا أن الدوري الألماني لا يمثل فقط ساحة للمنافسة على الألقاب، بل يعد أيضا واحدة من أهم منصات صناعة نجوم المستقبل في كرة القدم الأوروبية.

زر الذهاب إلى الأعلى