اقتصاد

ماسك يدخل نادي التريليون دولار بعد اكتتاب سبيس إكس التاريخي وسط جدل اقتصادي وسياسي

أصبح الملياردير الأمريكي Elon Musk أول شخص تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، عقب الطرح العام الأولي لشركة SpaceX، والذي رفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من تريليوني دولار خلال أولى جلسات تداولها في بورصة ناسداك.

وحقق الاكتتاب، الذي وُصف بأنه الأكبر في تاريخ الأسواق المالية، نحو 75 مليار دولار، فيما ارتفعت أسهم سبيس إكس بنسبة 19% في يومها الأول، لتصل القيمة السوقية للشركة إلى نحو 2.1 تريليون دولار، ما جعلها ضمن أكبر الشركات المدرجة في العالم.

وقال ماسك إن تحول شركة ناشئة أُسست عام 2002 داخل مستودع صغير في ولاية كاليفورنيا إلى صاحبة أكبر اكتتاب عام في التاريخ كان أمرا يصعب تصديقه في بدايات المشروع، مشيرا إلى أن حجم التحديات التي واجهتها الشركة كان يجعل الوصول إلى هذه المرحلة يبدو أقرب إلى الخيال.

انتقادات لتركز الثروة

وأثار الإنجاز المالي موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية، إذ اعتبرت شخصيات ديمقراطية بارزة أن صعود ماسك إلى مرتبة التريليونير يعكس خللا متزايدا في توزيع الثروة داخل الولايات المتحدة.

ونقلت تقارير إعلامية عن السيناتورة Elizabeth Warren قولها إن امتلاك شخص واحد لهذا الحجم من الثروة يعد نتيجة لنظام اقتصادي يمنح امتيازات متزايدة لفئة محدودة من الأثرياء.

ورغم التقييم الضخم لسبيس إكس، فإن الشركة لا تزال تسجل خسائر تشغيلية كبيرة، إذ تشير بياناتها إلى خسائر متراكمة تجاوزت 13 مليار دولار منذ بداية عام 2023، بينما يرى محللون أن الإقبال الكبير من المستثمرين وثقتهم في شخصية ماسك لعبا دورا رئيسيا في القفزة السعرية التي شهدها السهم.

جدل حول إرث ماسك

وفي موازاة الإشادة بإنجازاته في مجالات السيارات الكهربائية والفضاء والاتصالات، تعرض ماسك لانتقادات بسبب نشاطه السياسي عبر منصة X، حيث اعتبر بعض المعلقين أن تصريحاته ومواقفه المثيرة للانقسام قد تؤثر على صورته التاريخية رغم نجاحاته الاقتصادية والتكنولوجية.

ويرى منتقدون أن نفوذ ماسك لم يعد مقتصرا على قطاع الأعمال، بل يمتد إلى مجالات الاتصالات والدفاع والفضاء، ما يمنح مواقفه العامة وزنا أكبر وتأثيرا مباشرا في النقاشات السياسية والاجتماعية.

تساؤلات حول مستقبل الرأسمالية

من جانب آخر، اعتبر اقتصاديون أن بلوغ ثروة فرد واحد مستوى التريليون دولار يطرح تساؤلات بشأن قدرة المؤشرات المالية التقليدية على تفسير التقييمات الحالية لشركات التكنولوجيا والفضاء، خاصة أن جزءا كبيرا من قيمة سبيس إكس يستند إلى توقعات المستثمرين وثقتهم بقدرة ماسك على تنفيذ مشاريع مستقبلية طموحة، من بينها إنشاء مستعمرة بشرية على كوكب المريخ.

كما حذر محللون من أن إدراج سبيس إكس في مؤشرات الأسواق الرئيسية قد يجعل ملايين الأمريكيين مستثمرين فيها بشكل غير مباشر عبر صناديق التقاعد والاستثمار، حتى دون اتخاذ قرار فردي بشراء أسهم الشركة.

زر الذهاب إلى الأعلى