الأخبار الوطنية

سباق الهجن في لعصابه ينعش موسم الخريف ويبرز الموروث الثقافي والسياحي

أشرف الأمين العام لوزارة التجارة والسياحة، يحيى بوب الطالب، رفقة والي لعصابه، أحمدو عداهي أخطيره، اليوم الاثنين، في قرية أكني لعطش التابعة لمقاطعة كيفه، على انطلاق فعاليات سباق للهجن، نظم بمبادرة من وزارة التنمية الحيوانية بالتعاون مع نادي لعصابه لسباق الإبل.

وتأتي هذه التظاهرة ضمن الأنشطة المرافقة لموسم الخريف في ولاية لعصابه، وبالتزامن مع انطلاق النسخة الثانية من الموسم السياحي «وطني وجهتي»، الذي يهدف إلى تشجيع المواطنين على قضاء العطلة داخل البلاد والتعريف بالمقومات السياحية والرعوية التي تزخر بها مختلف الولايات، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.

سباق للهجن ضمن فعاليات موسم الخريف

وشهد السباق منافسات بين الإبل ضمن فئتي الفحول و«آزوازيل»، وسط حضور من المهتمين بهذا النوع من الرياضات التراثية، حيث جرى في ختام المنافسات تقديم جوائز للفائزين، برعاية من وزارة التنمية الحيوانية.

وتسعى هذه الفعاليات إلى إضفاء طابع ثقافي وترفيهي على موسم الخريف، من خلال الجمع بين الأنشطة التراثية والمظاهر الطبيعية التي تتميز بها ولاية لعصابه خلال هذه الفترة من العام.

الإبل جزء من الذاكرة الثقافية الموريتانية

وأكد الأمين العام لوزارة التجارة والسياحة، في كلمة خلال المناسبة، أن تنظيم سباقات الهجن يمثل وسيلة مهمة للحفاظ على الموروث الثقافي الموريتاني، مشددا على المكانة التي تحتلها الإبل في تاريخ المجتمع وذاكرته.

وأوضح أن الإبل ارتبطت على مدى أجيال بحياة السكان، وأدت أدوارا متعددة، خصوصا في التنقل ونقل المسافرين والرحل، ما جعلها جزءا أصيلا من الحياة الاجتماعية والثقافية في البلاد.

وأشار إلى أن الاهتمام بسباقات الهجن لا يقتصر على الجانب الرياضي والترفيهي، بل يشكل أيضا فرصة لإعادة إبراز هذا التراث أمام الأجيال الجديدة والزوار، وتشجيع المحافظة عليه وتطويره.

خريف لعصابه يعزز السياحة الداخلية

واعتبر المسؤول أن تزامن سباق الهجن مع المشاهد الطبيعية التي تشهدها ولاية لعصابه خلال موسم الخريف يمنح التظاهرة بعدا سياحيا إضافيا، إذ تتكامل المنافسات التراثية مع المناظر الخضراء التي تشتهر بها المنطقة في هذه الفترة.

وقال إن هذه الأجواء تمثل فرصة للتعريف بالمقدرات الطبيعية والسياحية للولاية، وتدعم أهداف الموسم السياحي «خريف لعصابه»، فضلا عن الإسهام في تعزيز ثقافة السياحة الداخلية وتشجيع المواطنين على اكتشاف المناطق السياحية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ختام كلمته، هنأ الأمين العام الفائزين في مختلف فئات السباق، داعيا إلى مواصلة الاهتمام بسباقات الهجن والعمل على تطويرها، بما يضمن استمرار هذا الموروث الأصيل باعتباره جزءا من الذاكرة الثقافية للمجتمع الموريتاني.

زر الذهاب إلى الأعلى