اقتصاد

هيمنة ملفات الطاقة والتجارة وأمن الإمدادات على قمة شي وبوتين في بكين

هيمنت قضايا الطاقة والتجارة وأمن سلاسل الإمداد العالمية على المحادثات التي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في بكين، الأربعاء، في ظل سعي موسكو لتعزيز صادراتها نحو الأسواق الآسيوية مع استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وخلال اللقاء، أكد بوتين أن بلاده ستواصل تزويد الصين بإمدادات النفط والغاز “دون انقطاع”، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين البلدين أصبح محصناً إلى حد كبير من تأثيرات التقلبات والضغوط الخارجية، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.

في المقابل، شدد شي جين بينغ على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط، محذراً من انعكاسات التصعيد العسكري على التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد والطاقة.

مشروع “قوة سيبيريا 2” في صدارة الملفات

برز مشروع خط أنابيب الغاز “قوة سيبيريا 2” كأحد أبرز محاور النقاش، حيث تسعى موسكو إلى دفع المشروع الذي يهدف لنقل نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً إلى الصين عبر منغوليا، في خطوة تعوّض جزئياً تراجع الأسواق الأوروبية.

وتعوّل روسيا على هذا المشروع لتعزيز موقعها كمصدر رئيسي للطاقة للصين، خاصة بعد تقلص صادراتها إلى أوروبا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

توسع في الشراكة الاقتصادية

وأفادت تقارير إعلامية أن روسيا صدّرت خلال عام 2025 كميات كبيرة من النفط والغاز إلى الصين، ما جعل بكين أحد أهم الشركاء التجاريين لموسكو في قطاع الطاقة.

كما شهدت القمة توقيع أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت مجالات التجارة والتكنولوجيا والبحث العلمي والملكية الفكرية، إضافة إلى بيان مشترك حول دعم النظام الدولي متعدد الأقطاب.

وأكد الجانبان أن العلاقات الثنائية وصلت إلى مستوى “غير مسبوق” من الشراكة الاستراتيجية، مع تصاعد الاعتماد المتبادل بين البلدين في مجالات الطاقة والاقتصاد والتكنولوجيا.

أبعاد جيوسياسية متصاعدة

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية السوق الصينية لروسيا في ظل العقوبات الغربية، بينما تنظر بكين إلى الإمدادات الروسية باعتبارها خياراً أكثر استقراراً، خصوصاً في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية ومخاوف مرتبطة بمضيق هرمز.

زر الذهاب إلى الأعلى