ليلة صاروخية عنيفة.. إيران تضرب العمق الإسرائيلي رداً على اغتيال قادتها

شهدت مناطق جنوب ووسط إسرائيل ليلة استثنائية من التصعيد العسكري، بعد أن أطلق الحرس الثوري الإيراني موجات صاروخية مكثفة، رداً على اغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام سليماني في غارة إسرائيلية.
وخلّفت الضربات دماراً واسعاً وحرائق في عدد من المباني والمركبات، خاصة في منطقة حولون وسط البلاد، حيث أظهرت مشاهد ميدانية حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية.
أعنف موجات القصف
وُصفت الهجمات بأنها الأكثر كثافة منذ بداية التصعيد، إذ تكررت الموجات الصاروخية بمعدل يقارب موجة كل ساعة، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة من طهران.
واعتمدت الضربات بشكل ملحوظ على صواريخ ثقيلة، أبرزها طراز “خرمشهر 4″، القادر على حمل رأس متفجر يزن نحو طنين، إلى جانب صواريخ عنقودية متطورة تصل سرعتها إلى 13 ماخ، في تطور لافت في طبيعة التسليح المستخدم.
ونقلت وكالة “فارس” عن مصادر في الحرس الثوري أن الهجمات استهدفت أكثر من 100 موقع داخل إسرائيل، بما في ذلك شخصية بارزة في المجلس الوزاري المصغر.
رسائل ردع وتصعيد مفتوح
تعكس هذه الهجمات، بحسب مراقبين، رسالة إيرانية واضحة بالاستعداد لمواصلة التصعيد العسكري دون سقف زمني، والتأكيد على قدرة طهران على الرد السريع والمباشر.
كما تشير التصريحات الصادرة من طهران إلى توجه نحو مزيد من التشدد، خاصة في ظل اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بتوسيع بنك الأهداف ليشمل قيادات سياسية ودبلوماسية.
حرائق وخسائر بشرية
في الداخل الإسرائيلي، سارعت فرق الدفاع المدني والإطفاء للتعامل مع تداعيات القصف، حيث اندلع حريق كبير في أحد المباني بمدينة حولون نتيجة إصابة مباشرة برأس حربي عنقودي.
كما تعرضت منطقة الوسط لأربع موجات صاروخية على الأقل خلال الليل، فيما دوّت صافرات الإنذار في جنوب إسرائيل ومدينة القدس بشكل متكرر.
وأفادت مصادر طبية إسرائيلية بمقتل شخصين وإصابة عدد آخر في هجوم استهدف منطقة “رامات غان” جنوبي تل أبيب.
تصعيد مستمر وعمليات متواصلة
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري إطلاق الموجة الحادية والستين من عملية “الوعد الصادق 4″، مؤكداً أن الضربات تأتي ضمن رد مباشر على اغتيال القيادات الإيرانية.
من جهته، توعّد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري بمواصلة ما وصفه بـ”ضربات ساحقة ومؤثرة” ضد ما سماه “العدو الأمريكي الصهيوني”، في مؤشر على أن التصعيد مرشح للاستمرار خلال المرحلة المقبلة.







