جفاف الجلد.. متى يتحول من مشكلة تجميلية إلى مؤشر صحي خطير؟

يظن كثيرون أن جفاف الجلد مجرد مشكلة جمالية عابرة يمكن علاجها بكريم مرطب، لكن الأطباء يؤكدون أن استمرار جفاف البشرة أو ترافقه مع أعراض أخرى قد يكون جرس إنذار لمشكلات صحية أعمق، سواء كانت جلدية أو داخلية.
وبحسب الجمعية الألمانية للأمراض الجلدية، فإن جفاف الجلد (Xerosis Cutis) لا يرتبط فقط بالعوامل البيئية، بل قد يعكس اضطرابات صحية تستدعي الانتباه وعدم الاستخفاف بها.
أسباب شائعة لجفاف الجلد
تشير دراسات طبية إلى أن جفاف البشرة غالباً ما يكون نتيجة عوامل يومية بسيطة، من أبرزها:
- الهواء الجاف داخل الأماكن المكيفة أو المدفأة.
- الطقس البارد الذي يقلل من إفراز الدهون الطبيعية في الجلد.
- الإفراط في الاستحمام أو استخدام الماء الساخن.
- التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.
- التدخين وتأثيره السلبي على الدورة الدموية.
- قلة شرب الماء وما يسببه من جفاف داخلي للجسم.
كما قد يظهر جفاف الجلد كأثر جانبي لبعض الأدوية، مثل مدرات البول ودواء الإيزوتريتينوين المستخدم في علاج حب الشباب.
أمراض جلدية تقف خلف جفاف البشرة
في بعض الحالات، لا يكون الجفاف عرضاً عابراً، بل دليلاً على الإصابة بأمراض جلدية معروفة تتطلب تدخلاً طبياً، منها:
- الإكزيما (التهاب الجلد التأتبي).
- الحساسية التلامسية.
- الصدفية.
- العدوى الفطرية أو البكتيرية.
- الطفيليات الجلدية.
وهنا لا يكفي استخدام مستحضرات الترطيب، بل يصبح التشخيص الطبي ضرورياً لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
جفاف الجلد قد يكشف أمراضاً داخلية
يحذر مختصون من أن الجفاف المزمن قد يكون انعكاساً لمشكلات صحية داخلية، مثل:
- نقص الحديد.
- داء السكري.
- أمراض الكلى.
- أمراض الكبد أو القنوات الصفراوية.
- أمراض الأمعاء.
- اضطرابات الغدة الدرقية.
- بعض أنواع السرطان.
لذلك، فإن تجاهل الأعراض المستمرة قد يؤخر اكتشاف حالات طبية تتطلب علاجاً مبكراً.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يوصي الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر جفاف الجلد لفترة طويلة أو ترافق مع أعراض مثل:
- حكة شديدة.
- احمرار أو تقشر واضح.
- تورم في الجلد.
- شعور دائم بالتعب.
- فقدان وزن غير مبرر.
فوجود هذه العلامات قد يشير إلى أن المشكلة تتجاوز حدود الجفاف البسيط، وتتطلب فحصاً طبياً دقيقاً لتحديد السبب الحقيقي وعلاجه بشكل مناسب.







