جهود حكومية لمعالجة ملف الإرث الإنساني وتعزيز الشفافية في تسيير المرافق العمومية

أكد معالي وزير الثقافة والاتصال والفنون والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يولي أهمية قصوى لتسوية مختلف المظالم، وفي مقدمتها ملف الإرث الإنساني، مشيراً إلى أن لجنة مختصة تعمل منذ ثلاث سنوات على إيجاد حل جذري لهذا الملف بالتشاور المباشر مع الضحايا وبعيداً عن أي توظيف أو مزايدة.
وأوضح الوزير، خلال تعليقه على اجتماع مجلس الوزراء مساء الأربعاء في نواكشوط، رفقة معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح الترابي، أن هذه الجهود تأتي ضمن تنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، الذي وضع هذا الملف ضمن أولوياته.
وفي رده على سؤال حول التعميم الصادر عن وزارة المالية بشأن إلغاء عقود مقدمي خدمات العمل، بيّن معالي الوزير أن هذا القرار يهدف إلى تكريس احترام الضوابط القانونية، واعتماد معايير الكفاءة والشفافية في الولوج إلى تقديم الخدمات العمومية. وأكد أن القطاعات الحكومية يمكنها الاستفادة من الخدمات عبر آليات الاستشارة، لكن وفق المساطر القانونية المعمول بها، وبفتح الباب أمام جميع الراغبين بشكل تنافسي.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي لتعزيز عملية اكتتاب 3000 شاب التي أعلن عنها فخامة رئيس الجمهورية في خطاب عيد الاستقلال، مؤكداً أن الهدف مزدوج: خلق فرص عمل للشباب، وتحسين أداء الإدارة وتعزيز مواردها البشرية. كما أشار إلى أن التنسيق سيجري مع القطاعات المعنية بملف الاكتتاب لضمان تنفيذه بالشكل الأمثل، مؤكداً أن إلغاء عقود مقدمي الخدمات يمثل خطوة لترسيخ مبدأ الشفافية في الحصول على فرص العمل.
وبخصوص الحوار الوطني، شدد الناطق باسم الحكومة على حرص رئيس الجمهورية على إشراك جميع الفرقاء السياسيين دون استثناء، إلا من يختار عدم المشاركة، موضحاً أن المرحلة الثانية من الحوار ستبدأ بعد أن تستكمل الأحزاب السياسية تحديث وتأكيد مطالبها.
من جانبه، أوضح معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح الترابي، السيد مامودو مامادو انيانغ، خلال تعليقه على مشروع المرسوم الخاص بالمصادقة على المخطط العمراني لمدينة ازويرات، أن المشروع يهدف إلى عصرنة المدينة ومعالجة السكن العشوائي الذي توسع خلال السنوات الأخيرة نتيجة زيادة السكان الناتجة عن الأنشطة المتنامية للتنقيب عن الذهب.
وكشف الوزير أن المخطط الجديد يمتد على مساحة 1590 هكتاراً، سيُخصَّص منها 1120 هكتاراً للسكن، إضافة إلى آلاف القطع الأرضية المخصصة للمرافق العمومية وشبكة طرق عصرية، إلى جانب تشييد مسلخة حديثة مجهزة بسيارات مخصصة لنقل اللحوم.
وفي ما يتعلق بمشروع المرسوم الخاص بمنح قطعة أرضية في مقاطعة توجنين بولاية نواكشوط الشمالية للشركة الموريتانية للمنتجات الحيوانية، أوضح الوزير أن هذه القطعة ستُستخدم لبناء مسلخة حديثة على مساحة 15 هكتاراً بالتعاون مع مؤسسة الرحمة، وستضم مختبراً متخصصاً للفحص وضمان جودة وسلامة اللحوم، بما يستجيب لاحتياجات الفاعلين في القطاع، ويسهم في تطوير التنمية الحيوانية وتحسين تسويق اللحوم بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية.







