اقتصاد

المغرب يوسع الصناعات المحلية في الطيران والدفاع باتفاقيات للتصنيع والبحث والتطوير

وقّع المغرب اتفاقيات جديدة لتعزيز التصنيع المحلي والبحث والتطوير في قطاعي الطيران والدفاع، وذلك خلال معرض مراكش الدولي للطيران، في خطوة تشمل تصنيع أنظمة لمحركات الطائرات، وتطوير تقنيات لمكافحة الطائرات المسيّرة، وإنتاج طائرة مسيّرة مغربية، إلى جانب زيادة مشاركة الموردين المحليين في سلسلة توريد الخطوط الملكية المغربية.

وتهدف هذه الاتفاقيات، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى توسيع التعاون بين المؤسسات المغربية والشركات الدولية، وتطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية للمملكة، وربط أنشطة البحث والتطوير بالاحتياجات الفعلية لصناعة الطيران، مع تعزيز الاعتماد على المنتجات والخدمات المصنعة محليا.

تفاصيل الاتفاقيات

تضمنت الشراكات اتفاقية لدعم البحث والتطوير عبر مركز التميز التصنيعي الأفريقي «أكمي»، بمشاركة وزارة الصناعة والتجارة وإدارة الدفاع الوطني ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومنصة «أكمي» والمركز التقني للصناعات الميكانيكية «سيتيم»، فضلا عن شركات دولية كبرى، بينها بوينغ ولوكهيد مارتن وسافران وإيرباص.

وفي مجال المشتريات، أبرمت وزارة الصناعة والتجارة والخطوط الملكية المغربية اتفاقية تهدف إلى زيادة إدماج المنتجات والخدمات التي تحمل علامة «صُنع في المغرب» ضمن سلسلة توريد الناقلة الوطنية، بما يتيح للموردين المغاربة توسيع حضورهم في تلبية احتياجات الشركة من السلع والخدمات المحلية.

كما شملت الاتفاقيات إنشاء فرع صناعي لشركة «سافران لأنظمة الزيوت» في المغرب، لتطوير قدرات تصنيع أنظمة تزييت محركات الطائرات وإدارة السوائل. وجرى توقيع الاتفاق بمشاركة وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.

وتتمتع سافران بوجود صناعي في المغرب، حيث توظف أكثر من 5500 شخص في عشرة مواقع، بحسب موقع المجموعة الرسمي. وبدأت الشركة نشاطها في المملكة عام 1999 من خلال مشروع مشترك مع الخطوط الملكية المغربية متخصص في صيانة محركات الطائرات.

وفي المجال الدفاعي، وقّعت شركة «هارماتان للذكاء الاصطناعي» اتفاقية لتطوير تقنيات متقدمة لمواجهة الطائرات المسيّرة، تشمل مراحل البحث والتطوير والهندسة والإنتاج والتكامل والاختبار، بمشاركة عدد من الوزارات المغربية وإدارة الدفاع الوطني.

كما أبرمت إدارة الدفاع الوطني والشركة اتفاقية منفصلة لتطوير طائرة مسيّرة مغربية، في إطار مساعٍ لتعزيز القدرات الوطنية والاستقلالية في مجالي الدفاع والتكنولوجيا.

تطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية

وقال وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، خلال افتتاح المعرض، إن المغرب بنى على مدى العقدين الماضيين قاعدة من القدرات الصناعية والتكنولوجية التي تمكنه من إنجاز أنظمة معقدة في قطاعي الطيران والدفاع.

وأوضح مزور، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء، أن الصناعة المغربية تتوسع تدريجيا من التصنيع إلى تصميم الأنظمة وتطويرها، بما يعزز قدرة المملكة على الاستجابة لمتطلبات المستثمرين واحتياجات الشركات العاملة في هذه المجالات.

وأضاف أن الطلب العالمي المتزايد على المنتجات المدنية والدفاعية يتزامن مع تحولات متسارعة في الصناعة، مشيرا إلى أن المغرب يمتلك إمكانات لزيادة الإنتاج والالتزام بمواعيد التسليم، مع مراعاة معايير الجودة والتنافسية.

ودعا الوزير المستثمرين إلى إقامة شراكات صناعية داخل المملكة، والاستفادة من الكفاءات المحلية والقدرات التكنولوجية المتاحة لتنفيذ المشروعات وتوسيع نطاق الإنتاج.

وكانت شركة هارماتان قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي شراكة استراتيجية مع القوات المسلحة المغربية، تضمنت العمل على إنشاء قدرات لتصنيع الأنظمة الدفاعية ذاتية التشغيل، وإقامة مركز للبحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي الدفاعي، إلى جانب التعاون مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة.

معرض مراكش يجمع شركات من 27 دولة

وتأتي الاتفاقيات بالتزامن مع افتتاح الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران، الذي يستمر حتى 10 أكتوبر/تشرين الأول في القاعدة الجوية للقوات المسلحة الملكية بمدينة مراكش، تحت رعاية الملك محمد السادس، وبمشاركة نحو 200 عارض يمثلون 27 دولة، بحسب الوكالة.

وتنظم المعرض جمعية معارض الفضاء والطيران والدفاع، بالشراكة مع وزارات الصناعة والتجارة والنقل واللوجستيك، وإدارة الدفاع الوطني والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، وبدعم من مؤسسات من بينها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمكتب الوطني للمطارات والخطوط الملكية المغربية وصندوق الإيداع والتدبير.

وتضم قائمة الشركات المشاركة مؤسسات دولية بارزة، من بينها لوكهيد مارتن وإل ثري هاريس وإيرباص وبوينغ وسافران وتاليس وإمبراير وآر تي إكس كوربورايشن وتاتا أدفانسد سيستمز، إلى جانب شركات مغربية تنشط في الهندسة والصيانة والإلكترونيات المدمجة والرقمنة والبحث والتطوير.

زر الذهاب إلى الأعلى