إبراهيم حمداني يتولى قيادة الجزائر.. رهان جديد على المدرسة المحلية لإعادة أمجاد «الخضر»

تولى إبراهيم حمداني مهمة القيادة الفنية للمنتخب الجزائري الأول، مستعينًا بطاقم يضم الدولي السابق عنتر يحيى في منصب المدرب المساعد، إلى جانب موسى صايب الذي سيتولى مهمة مدير المنتخب.
ويأتي تعيين حمداني بعد النجاح الذي حققه مع المنتخب الجزائري لأقل من 21 عامًا، عندما قاده إلى الفوز بالميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، وهو الإنجاز الذي دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى تجديد ثقته في الكفاءات المحلية.
حمداني أمام مهمة استعادة هوية «الخضر»
يبدأ حمداني مهمته الجديدة وسط انتظارات كبيرة من الجماهير الجزائرية، التي تأمل في رؤية المنتخب يستعيد هويته وروحه، مستفيدًا من خبرة مدرب يعرف طبيعة الكرة المحلية وخصائص اللاعبين الجزائريين.
ولا يبدو اختيار المدرب المحلي مجرد حل مؤقت، بل يمثل عودة إلى نهج سبق أن حقق للكرة الجزائرية أبرز محطاتها التاريخية، بعدما ارتبطت أهم الإنجازات القارية والمشاركات المونديالية المؤثرة بأسماء جزائرية تولت قيادة المنتخب.
كرمالي أول من قاد الجزائر إلى اللقب القاري
يبرز عبد الحميد كرمالي كأحد أبرز رموز المدرسة التدريبية الجزائرية، بعدما قاد المنتخب إلى تحقيق أول لقب في تاريخه بكأس الأمم الأفريقية عام 1990.
وجاء التتويج على أرض الجزائر، وتحديدًا في ملعب 5 جويلية، ليشكل نقطة تحول مهمة في تاريخ «الخضر»، ويمنح الكرة الجزائرية أول ألقابها القارية الكبرى.
وبعد عقود، تمكن جمال بلماضي من إعادة المنتخب إلى قمة الكرة الأفريقية، عندما قاده إلى التتويج بكأس الأمم الأفريقية 2019 في مصر، بعد غياب طويل عن منصة البطولات.
كما ارتبط عهد بلماضي بسلسلة استثنائية من النتائج، بلغت 35 مباراة متتالية دون هزيمة، لتصبح تلك الفترة واحدة من أبرز المراحل في تاريخ المنتخب الجزائري.
المدرسة المحلية وحضور الجزائر في كأس العالم
على المستوى المونديالي، تولى محيي الدين خالف قيادة المنتخب الجزائري في أول مشاركة له بكأس العالم عام 1982 في إسبانيا، وحقق معه واحدة من أشهر المفاجآت في تاريخ البطولة، بالفوز على ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1.
وشكل ذلك الانتصار محطة بارزة في ظهور الجزائر على الساحة العالمية، وأثبت قدرة المنتخب على منافسة كبار المنتخبات رغم حداثة تجربته في كأس العالم.
وبعدها واصل رابح سعدان ترسيخ حضور الجزائر في المونديال، عندما قاد «الخضر» إلى التأهل لكأس العالم 1986 في المكسيك.
وعاد سعدان لاحقًا ليكرر الإنجاز، بعدما نجح في قيادة المنتخب إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010، عقب المباراة الفاصلة الشهيرة أمام مصر في أم درمان.
رهان على الخبرة المحلية
ويأتي تعيين إبراهيم حمداني في ظل رغبة واضحة في الاستفادة من المدرسة الجزائرية، خصوصًا بعد نجاحه مع منتخب أقل من 21 عامًا في ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026.
ويعول الاتحاد الجزائري على حمداني وطاقمه الجديد، الذي يضم عنتر يحيى وموسى صايب، لقيادة مرحلة جديدة يسعى خلالها «محاربو الصحراء» إلى استعادة الاستقرار الفني وتعزيز الهوية التي ارتبطت بأبرز نجاحات المنتخب عبر تاريخه.







