الصحة

لوروندروستات.. علاج واعد وفعّال لارتفاع ضغط الدم المقاوم

أظهرت دراسة علمية حديثة أن دواء “لوروندروستات” (Lorundrostat) يعد خيارًا آمنًا وفعّالًا لعلاج المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، حتى عند استخدامهم لأدوية متعددة. وقد سجل المشاركون في الدراسة انخفاضًا ملحوظًا ومستمرًا في ضغط الدم بعد تناول الدواء بانتظام.

يعتمد تأثير لوروندروستات العلاجي على تثبيط إنتاج هرمون “الألدوستيرون”، وهو هرمون ستيرويدي يُفرز من قشرة الغدة الكظرية، ويلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم توازن الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم. إذ يساعد على احتباس الصوديوم وإخراج البوتاسيوم، ما قد يؤدي عند زيادته إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم.

أُجريت الدراسة من قبل باحثين في مركز ويليام هارفي للقلب بجامعة كوين ماري في لندن، بالتعاون مع أخصائيي ارتفاع ضغط الدم في مؤسسة “بارتس هيلث” التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. وقد تم الإعلان عن نتائجها خلال المؤتمر الأوروبي الرابع والثلاثين حول ارتفاع ضغط الدم وحماية القلب والأوعية الدموية، المنعقد بين 23 و26 مايو/أيار الجاري، كما نشرها موقع “يوريك أليرت”.

فعالية الدواء لدى مرضى لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية

شملت الدراسة مجموعة من البالغين الذين لم يتمكنوا من السيطرة على ضغط دمهم رغم تناولهم ما بين 2 إلى 5 أنواع مختلفة من أدوية خفض الضغط. وأظهرت النتائج أن لوروندروستات ساعد في خفض ضغط الدم بشكل فعّال لدى هذه الفئة من المرضى.

وقال الدكتور مانيش ساكسينا، المدير المشارك لمركز ويليام هارفي وأحد المشاركين في الدراسة:

“رغم توافر علاجات عديدة، لا يزال أكثر من 40% من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم غير قادرين على تحقيق أهدافهم العلاجية. هناك حاجة ماسة لخيارات دوائية جديدة، وقد جاءت تجربتنا هذه لتسد هذه الفجوة”.

وأضاف الدكتور ساكسينا أن لوروندروستات أظهر مستوى جيدًا من الأمان، وأدى إلى خفض ضغط الدم بشكل ثابت لدى مجموعات متنوعة من المرضى حول العالم، مشيرًا إلى أن الدواء قد يشكل حلًا جديدًا لملايين الأشخاص بمجرد طرحه تجاريًا.

الألدوستيرون عامل رئيسي في ارتفاع ضغط الدم

يُقدّر أن نحو 30% من مرضى ارتفاع ضغط الدم يعانون من خلل في تنظيم هرمون الألدوستيرون، مما يؤدي إلى اختلال توازن السوائل والأملاح وارتفاع ضغط الدم. وقد صُمم لوروندروستات خصيصًا لاستهداف الإنزيم المسؤول عن إنتاج هذا الهرمون، وبالتالي تقليل مستوياته في الجسم.

ويُذكر أن ارتفاع ضغط الدم يمثل عامل خطر رئيسي لأمراض القلب، والسكتات الدماغية، والنوبات القلبية، ويؤثر على واحد من كل ثلاثة بالغين حول العالم.

تأثير الدواء على ضغط الدم الانقباضي

أظهرت الدراسة أن تناول جرعة يومية قدرها 50 ملغ من لوروندروستات أدى إلى انخفاض واضح ومستمر في ضغط الدم الانقباضي، وهو القيمة التي تُسجّل عندما تنقبض عضلة القلب لضخ الدم. يُعد هذا الانخفاض مؤشراً على فعالية الدواء في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية لدى المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم المقاوم.

زر الذهاب إلى الأعلى