اقتصاد

تكلفة إعادة بناء مساكن غزة بعد الحرب تتخطى 15 مليار دولار

تكلفة إعادة بناء مساكن غزة بعد الحرب تتخطى 15 مليار دولار

قال محمد مصطفى، رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، إن إعادة بناء الوحدات السكنية في قطاع غزة ستتطلب مبلغًا يصل إلى 15 مليار دولار على الأقل، مما يسلط الضوء على حجم الدمار الذي خلفته الحروب الإسرائيلية في هذا القطاع المحاصر.

وأشار مصطفى إلى أن التقارير الدولية تشير إلى أن 350 ألف وحدة سكنية في غزة تعرضت لدمار كلي أو جزئي، وأضاف أنه بناءً على افتراض أن 150 ألفًا من هذه الوحدات ستحتاج إلى إعادة بناء بتكلفة متوسطة تصل إلى 100 ألف دولار للوحدة، يتطلب ذلك 15 مليار دولار للوحدات السكنية.

وأكد مصطفى خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه لم يتم التطرق بعد إلى البنية التحتية المتضررة والمستشفيات والشبكات الأخرى في غزة، مُشيرًا إلى أن هذا يمثل تحديات إضافية للإعمار في المنطقة. يُذكر أن صندوق الاستثمار الفلسطيني مقره في رام الله ويُعتبر جزءًا من السلطة الفلسطينية.

تكاليف إعادة الإعمار

يظهر الرقم الذي تم الإشارة إليه أن تكاليف إعادة الإعمار ستفوق بكثير الأموال التي صرفت في ترميم غزة بعد الحروب السابقة، والتي لا تزال الحرب الحالية جارية منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

بعد حرب إسرائيل على قطاع غزة في عام 2014، التي استمرت لمدة سبعة أسابيع وأسفرت عن وفاة 2100 فلسطيني، قدمت قطر مساهمات بقيمة تفوق مليار دولار لمشروعات الإسكان والإغاثة في غزة.

دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي معظم المناطق في قطاع غزة خلال الحرب الحالية التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد 24,448 فلسطينيًا حتى الآن.

تشير الأرقام التي أصدرها المكتب الإعلامي في غزة إلى أن أكثر من 360 ألف وحدة سكنية تعرضت لأضرار كبيرة أو جزئية، وأن أكثر من 70 ألف وحدة سكنية تم تدميرها تمامًا.

وأكد محمد مصطفى أن السلطة الفلسطينية ستستمر في المدى القصير في التركيز على تقديم المساعدات الإنسانية مثل الطعام والماء، لكن التركيز سينتقل في النهاية إلى جهود إعادة الإعمار.

خطر المجاعة

أدّت الحرب في قطاع غزة إلى نزوح غالبية السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، وتكرر نزوح بعضهم عدة مرات، مما أحدث أزمة إنسانية نتيجة لتراجع إمدادات الغذاء والوقود والمستلزمات الطبية.

قال محمد مصطفى: “إذا استمرت الحرب في قطاع غزة، فإن الجوع من المحتمل أن يؤدي إلى وفاة المزيد من الأفراد مقارنة بعددهم الذي قد يلقون حتفهم في الحروب.”

وأضاف مصطفى أن الخطوات الأولى يجب أن تركز على استعادة الأمدادات الأساسية مثل الغذاء والأدوية والمياه والكهرباء في القطاع المحاصر.

وأشار إلى أن جهود إعادة الإعمار ستكون ضخمة وستتطلب تمويلًا كبيرًا، مع التأكيد على أن الأموال وحدها لن تحل مشكلة غزة، وأن هناك حاجة إلى حل سياسي.

وفيما يتعلق بدور حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المستقبل، أكد مصطفى أن “أفضل طريقة للمضي قدمًا هي تشمل الجميع في العمليات الإعمار قدر الإمكان”.

زر الذهاب إلى الأعلى